صعّد الحوثيون في اليمن، الأربعاء، تهديداتهم، معلنين أنهم سيستهدفون المصالح الأميركية في المنطقة إذا ساندت واشنطن السعودية، ومعتبرين مضيق باب المندب «خطا أحمر». وتزامن ذلك مع إنذار وجهته الجماعة إلى مدينة مأرب لتسليمها أو مواجهة ما وصفته بـ«الحرب والدمار».
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول حوثي قوله: «سنستهدف كل مصالح الولايات المتحدة في المنطقة إذا ساندت السعودية»، مضيفا بشأن باب المندب: «خط أحمر أمام الولايات المتحدة وسنقاتل من أجله». وقال المسؤول إن الجماعة وإيران «حلف واحد وجسد واحد».
وتصنف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية منذ مارس 2025، كما تصنفهم وزارة الخزانة الأميركية منظمة إرهابية عالمية، وتقول واشنطن إن الجماعة مدعومة من إيران.
وجاءت التصريحات بالتزامن مع تصعيد إيراني تجاه الولايات المتحدة وحلفائها. وحذرت إيران خلال الأيام الماضية من توسيع أهدافها العسكرية إذا استؤنفت الهجمات الأميركية عليها، فيما هدد الحرس الثوري بالرد على المصالح الأميركية في المنطقة.
وتأتي تهديدات الحوثيين بشأن باب المندب بعد تقدم عسكري للجماعة على الساحل الغربي اليمني وسيطرتها على مناطق وجزر استراتيجية قرب المضيق، الذي يعد من أبرز ممرات التجارة والطاقة العالمية. وقالت رويترز إن تقدم الجماعة على ساحل البحر الأحمر منحها نفوذا أكبر حول باب المندب، بالتزامن مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب المواجهة الأميركية الإيرانية.
وأكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، الثلاثاء، حق السعودية في الدفاع عن نفسها، وشددوا على ضرورة حماية الملاحة في الممرات البحرية، عقب تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف سعودية.
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن مستشار في وزارة الدفاع التابعة للجماعة مطالبته مأرب بالتسليم، محذرا من «ويلات الحرب والدمار» إذا لم تستجب المدينة. وتعد مأرب من أهم مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتضم حقول نفط وغاز ومنشآت للطاقة، كما تقع على الطريق نحو شبوة وحضرموت.
وتصاعدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بشأن العقوبات والحرب والملاحة في مضيق هرمز. وكانت طهران قد عرضت إعادة فتح المضيق مقابل تخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع الحصار المفروض على موانئها، بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشديد العزلة الاقتصادية على إيران.
وبحسب رويترز، أصبحت تحركات الحوثيين في اليمن أحد عناصر الضغط الإقليمي المرتبطة بإيران، ولا سيما مع قدرتهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وضرب أهداف ومنشآت داخل السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الحوثيين يتلقون دعما إيرانيا يشمل التمويل وشبكات التهريب ومكونات الأسلحة، وقد فرضت خلال العامين الماضيين عقوبات على شبكات قالت إنها تعمل لمصلحة الجماعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!