الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مقتل سائق في لبنان يعيد خطر الحجارة من جسور بيروت

نحو 3 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:
مقتل سائق في لبنان يعيد خطر الحجارة من جسور بيروت

مقتل محمد حمزة بصخرة ألقيت على سيارته قرب المدينة الرياضية في بيروت يثير مطالب بتأمين الجسور والطرق، وسط غياب كاميرات بلدية تغطي العاصمة.

أعاد مقتل المواطن محمد حمزة، بعد إصابته بصخرة أُلقيت على سيارته قرب جسر مشاة بمحاذاة المدينة الرياضية في بيروت، تسليط الضوء على تكرار رمي الحجارة والصخور من الجسور على السيارات في العاصمة اللبنانية. وكان حمزة عائدا إلى منزله ليلا عندما اخترقت صخرة ثقيلة الزجاج الأمامي لسيارته وأصابته، قبل أن يتوفى في المستشفى متأثرا بجروحه.

وتكررت الاعتداءات في الآونة الأخيرة بصورة شبه يومية في مواقع منها جسر الكولا وطريق المطار وجسر المدينة الرياضية، بعدما كانت حوادث تخريب متفرقة. ولم تُحسم هوية المنفذين أو دوافعهم، فيما تداولت بعض المنصات الإعلامية معلومات تفيد بأن بعض المعتدين معروفون لدى الأجهزة الأمنية، وأن أحدهم يعاني اضطرابات نفسية ويكرر هذا السلوك.

وقال المواطن محمد قبلان إنه يشكك في فرضية أن الفاعل يعاني اضطرابات نفسية، معتبرا أن دقة إصابة السيارات بالحجارة تشير، بحسب رأيه، إلى معرفة ووعي كاملين. وأضاف أن شهود عيان تحدثوا عن رؤية شخص مقنع في موقع إحدى الحوادث قبل فراره، ورجح أن يكون الهدف ترهيب السائقين أو دفعهم إلى التوقف تمهيدا للسلب والسرقة.

وقال مصدر مسؤول في بلدية بيروت إنه لا توجد حاليا كاميرات مراقبة تابعة للبلدية تغطي العاصمة، وإن الاعتماد يقع على كاميرات المؤسسات الخاصة. وأوضح أن المنطقة القريبة من المدينة الرياضية، الواقعة على الطريق المؤدي إلى المطار، لا تضم مؤسسات خاصة يمكن الاستعانة بكاميراتها.

وأثارت هذه المعطيات انتقادات بشأن غياب التغطية البصرية للطرق الرئيسية. وطالب ناشطون عبر منصات التواصل بإغلاق جسور المشاة بسياج حديدي مرتفع لمنع إلقاء الأجسام الصلبة، ونشر دوريات أمنية على مدار الساعة. وقالت المواطنة رشا خضر إن العائلات تعيش حالة من القلق والذهول، فيما شدد معلقون على أن حماية المواطنين يجب أن تكون أولوية للأجهزة الأمنية.

ووصف العميد المتقاعد والخبير الاستراتيجي والأمني خالد حيدر ما يجري بأنه «تسيب أمني بامتياز»، وقال إن المعالجة تحتاج إلى مراجعة إدارة المهام والجاهزية. ودعا إلى إعادة تحديد مهام قوى الأمن الداخلي ومسؤولياتها، وتطوير التدريب الميداني والشراكة مع طلاب الجامعات في التوعية الأمنية، وتوسيع الوظائف الأمنية وتفعيل الشرطة البلدية وإعادة توجيه عناصر الأمن نحو الميدان.

كما دعا حيدر إلى معالجة ما وصفه بثغرات ناتجة عن غياب الكاميرات، وتجهيز النقاط الساخنة بفرق للمراقبة والمعاينة المستمرة، وتسريع استجابة الأجهزة وتطوير البنية المخصصة لتلقي شكاوى المواطنين.

وقالت الباحثة الأكاديمية والاجتماعية وديعة الأميوني إن تكرار هذه الأفعال ينقلها من نطاق الحوادث الفردية إلى مشكلة اجتماعية خطيرة. وعزت ذلك، من بين عوامل أخرى، إلى تراجع الضبط الاجتماعي وضعف قدرة الأسرة والمدرسة والقانون على وضع حدود واضحة في المجال العام، بما يقلل الإحساس بالمسؤولية تجاه أرواح الآخرين.

وحذرت الأميوني من انتقال هذا السلوك بالتقليد عبر منصات التواصل، وميزت بين «العنف التعبيري» المرتبط بالغضب والإحباط و«العنف الأداتي» الذي يستهدف غايات إجرامية مثل السرقة والسلب، معتبرة أن التحقيقات الميدانية هي التي تحدد طبيعة الدافع. وأضافت أن الخطر يكمن في تعامل البعض مع هذا الفعل الإجرامي باعتباره «شقاوة» أو أمرا عاديا، مؤكدة أن أمن بيروت لا يقتصر على السلاح، بل يشمل شعور المواطنين بالأمان على الطرق العامة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني