سلّم فريق محامين دوليين يمثل ضحايا فلسطينيين مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، خلال اجتماع عقد الجمعة في لاهاي، أدلة وقوائم جديدة طالب فيها بإصدار مذكرات توقيف عاجلة بحق مسؤولين إسرائيليين، بينهم مديرو سجون ومعسكرات احتجاز.
وقال عضو الفريق عبد المجيد مراري إن المحامين، الذين يضم فريقهم أكثر من 5 آلاف محام من دول مختلفة، يحملون توكيلات قانونية للترافع عن آلاف المتضررين في غزة ومئات الأسرى. وأضاف أن الملفات الجديدة تتضمن، بحسب الفريق، معطيات عن التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء والحرمان من الطعام والعلاج والاعتداءات الجنسية داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب انتهاكات قال إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقودها.
وأوضح مراري أن اللقاء هو الثالث المخصص لملف الأسرى، وأنه شمل تنسيقا للاستماع إلى إفادات محامين تابعوا الضحايا، وإدراج توصيات مؤتمر الأسرى الأخير في جنيف ضمن ملفات الإثبات. وقال إن طلبات مكتب المدعي العام باستكمال الأدلة والشهادات والبيانات الطبية والجغرافية المباشرة قد تنقل الملف، وفق تقدير الفريق، من تلقي البلاغات إلى التحقيق الجنائي العملي.
وذكر بيان للفريق أن الإحالة التكميلية تضمنت شهادات وأدلة موثقة لفحص مدى انطباق توصيفي جرائم الحرب والإبادة على الوقائع الواردة، وفقا لنظام روما الأساسي، مع المطالبة بتحديد المسؤولية الجنائية الفردية لقادة إسرائيليين.
وشملت الملفات، بحسب البيان، وقائع تدمير أحياء سكنية وتهجير قسري وأوضاع مراكز الإيواء والمناطق المصنفة إنسانية في رفح والمواصي، وآثار الانهيار الصحي والتجويع على النساء الحوامل والأطفال، إضافة إلى سياسات وتصريحات قال الفريق إنها تستهدف طرد الفلسطينيين من ممتلكاتهم وفرض الاستيطان.
ودعا الفريق مكتب المدعي العام إلى فتح تحقيق مستقل وفوري في مجزرة حي الصبرة جنوبي قطاع غزة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وقال إن 112 فلسطينيا قتلوا فيها وبقيت جثامينهم تحت الأنقاض أشهرا قبل استخراجها وتشييعها في جنازة جماعية. كما طالب بفحص الأسلحة والذخائر المستخدمة، والتحقق من الأهداف التي تعرضت للقصف ومطابقة البيانات العملياتية المتعلقة بالواقعة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، تجاوز عدد الشهداء والمفقودين في القطاع 74 ألفا، فيما زاد عدد المصابين على 175 ألفا. وفي الضفة الغربية، قالت المادة إن تقارير وثقت آلاف اعتداءات المستوطنين المسلحين على الأرواح والممتلكات، بما شمل حرق منازل وحقول ومساجد وتهجير تجمعات بدوية وقروية.
وأضافت المادة أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز 10 آلاف، وأن عشرات منهم توفوا داخل الزنازين، وفق ما ورد فيها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!