قُتل 50 شخصًا وأُصيب 58 آخرون في غارة شنها جيش ميانمار، الاثنين، على سوق في بلدة كياوكتاو بولاية راخين غربي البلاد، وفق ما أفاد به عاملا إغاثة محليان لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال أحدهما إن عدد القتلى قد يرتفع بسبب فقدان جثث إثر حرائق اندلعت عقب القصف.
وقال عامل الإغاثة واي هون أونغ إن الحصيلة بلغت 50 قتيلًا و58 جريحًا، وأكدها عامل إغاثة آخر. وكانت جماعة «جيش أراكان»، التي تسيطر على المنطقة، قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء مقتل 49 شخصًا وإصابة 85، بينهم 22 في حالة حرجة. وذكرت في بيان أن القتلى من المارة والباعة والمتسوقين وعمال تحميل البضائع.
وأفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش قصف السوق والجسر المجاور له نحو منتصف نهار الاثنين. ولم تتمكن الوكالة من الحصول على تعليق من جيش ميانمار بشأن الحادثة.
وتسكن ولاية راخين، المعروفة أيضًا باسم أراكان، أقلية الروهينغا المسلمة. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، أصبحت السوق والجسر المجاور لها مركزًا مهمًا للتجارة منذ اندلاع الحرب الأهلية عقب الانقلاب العسكري عام 2021. وتُعد راخين من أكثر الولايات تضررًا من الحرب، لكن السوق ازدهرت بفضل طريق التجارة النهرية مع الهند.
وتسيطر جماعة «جيش أراكان» على معظم أراضي الولاية، باستثناء مناطق لا يزال جيش ميانمار يدافع عنها مستخدمًا طائرات مقاتلة روسية وصينية الصنع، بحسب الوكالة.
وتُتهم القوات الجوية في ميانمار بارتكاب فظائع بحق مدنيين في مدارس وأديرة وخلال مناسبات دينية، وفي هجمات تقول جماعات حقوقية إنها قد ترقى إلى جرائم حرب. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى نزوح نحو نصف مليون شخص في راخين نتيجة النزاع. وبحسب منظمة «أكليد» الأمريكية المتخصصة في رصد النزاعات، قُتل أكثر من 100 ألف شخص في ميانمار جراء الصراع منذ انقلاب عام 2021.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!