تدخلت قوى الأمن الداخلي في سوريا مساء السبت لاحتواء مشاجرة بين شبان في مدينة السقيلبية بريف حماة، تطورت إلى مواجهات تخللتها أضرار مادية. وعاد الهدوء إلى المنطقة بعد التدخل، فيما أفادت مديرية إعلام حماة باعتقال جميع المتورطين في المشاجرة.
وقالت المديرية إن المشاجرة وقعت بعد ما وصفته بمحاولات تحريض ممنهجة بين مكونات المجتمع السوري، متهمة منصات وصفتها بأنها معادية بالسعي إلى إثارة الفتنة. وأضافت أن الانتشار الأمني شمل السقيلبية ومدينة قلعة المضيق المجاورة لضبط الأوضاع ومنع التجاوزات، وأن المعتقلين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة.
وسبق أن شهدت السقيلبية في مارس/آذار الماضي توترات ومواجهات تطورت إلى شغب أسفر عن أضرار مادية وتكسير محال وسيارات، قبل تدخل الجهات المعنية وأهالي المنطقة لاحتواء الموقف. وتعود الإشكالات المتكررة، وفق المادة، إلى خلافات فردية سابقة بين شبان من السقيلبية وقلعة المضيق، اتسعت تدريجيا واستدعت تدخل الأمن ومساعي للتهدئة.
وعُقدت آنذاك جلسات صلح شارك فيها وجهاء ورجال دين وأهالٍ من المدينتين. ودعا المطران والوكيل البطريركي رومانوس الحناة إلى منع التخريب، فيما أكد مسؤول مجلس الصلح للقبائل والعشائر، المعروف بالحاج ميسر، السعي إلى السلام في المنطقة. وشدد الخوري لويس سكاف على أن تتجه الجهود إلى بناء الوطن لا هدمه.
وشكل سهل الغاب والمنطقة الواقعة بين السقيلبية وقلعة المضيق، خلال سنوات الثورة السورية، خطوط اشتباك بين فصائل الثورة وقوات النظام المخلوع، حتى سقوطه في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي تقرير نشرته وزارة الإعلام السورية عقب أحداث مارس/آذار الماضي، قالت وحدة «مكافحة تضليل المعلومات» التابعة لإدارة الإعلام الرقمي في الوزارة إنها وثقت نشاطا رقميا منسقا هدفه تضخيم الخلافات المحلية وتصويرها بوصفها صراعات سياسية وطائفية. وذكر التقرير أن النشاط استخدم وسوما تحريضية وتغريدات منسقة من داخل سوريا وخارجها، بينها حسابات قال إنها مرتبطة بفلول النظام السابق، وروّج روايات عن سقوط قتلى واعتداءات على دور عبادة؛ وأضاف أن التحقق الميداني نفى تلك الروايات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!