اعتمدت مجموعات فدائية وفصائل منضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية على أنفاق ومخابئ مخفية تحت الأراضي المزروعة في قطاع غزة لتنفيذ عمليات سرية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد عام 1967 وحتى عام 1971، وفق الحلقة الأولى من سلسلة «غزة.. حكاية لم تُروَ» بعنوان «تاريخ شعب».
وتُظهر الحلقة أن الفدائيين استخدموا فتحات ترابية بين المزارع والبيارات للتخفي والمناورة والانطلاق في عملياتهم. وفي المقابل، كثفت القوات الإسرائيلية اقتحام تلك المناطق للعثور على الفتحات وهدمها ونسفها.
وفي سياق التحول إلى الكفاح المسلح، قال الزعيم الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات إن الأمم المتحدة لم تتخذ أي إجراء رغم الانتظار منذ عام 1948، وإن استمرار الاحتلال ونزوح اللاجئين جعلا «حمل السلاح وخوض القتال» السبيل الوحيد للرد.
وقال إيال وايزمان، مدير وكالة «العمارة الجنائية للأبحاث» في لندن، إن إسرائيل سيطرت على الأجواء وأحيانًا على البر، بينما سيطر الفلسطينيون على المجال تحت الأرض. ووصف هذا المجال بأنه «الجزء الوحيد من فلسطين الذي لم تحتله إسرائيل»، في إشارة إلى قدرة الفدائيين على استخدامه بعيدًا عن السيطرة الإسرائيلية فوق الأرض.
واستعاد الصحفي الغزي المستقل أبو بكر بشير مشاهدات من طفولته لفدائيين ملثمين يركضون بين منازل القطاع بينما يلاحقهم جنود إسرائيليون.
وتذكر المادة أن المقاومة الفلسطينية أقامت خلال العقدين الأخيرين شبكة أنفاق معقدة في غزة، استخدمتها في مواجهة الاجتياح العسكري الإسرائيلي للقطاع عقب «طوفان الأقصى» وفق قدراتها وإمكاناتها. وتنسب المادة إلى تلك المواجهة سقوط آلاف القتلى والجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!