حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، من رد قوي إذا شنت إسرائيل حربًا جديدة على إيران، وقال إن طهران ستستهدف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ردًا على أي عمل إسرائيلي ضدها، سواء اتخذته إسرائيل بقرار منها أو بتحريض أمريكي. وتأتي تصريحاته وسط تقارير عن استعدادات عسكرية إسرائيلية بشأن إيران، وتعزيزات أمريكية في المنطقة.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن عبد اللهي، الذي يقود أيضًا مقر خاتم الأنبياء المركزي، قوله إن بلاده «لا تنتظر نتائج الانتخابات الأمريكية» وسترد على أي اعتداء تتعرض له. وأضاف أن اندلاع حرب جديدة ضد إيران سيجعل «نيرانها تطال الجميع»، وفق تعبيره، ودعا الدول التي تستضيف قوات أمريكية في المنطقة إلى إدراك أن الوجود الأمريكي سبب انعدام الأمن، بحسب قوله.
في المقابل، نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصادر عملياتية في الجيش الإسرائيلي أن الجيشين الإسرائيلي والأمريكي يحافظان على تنسيق وثيق في المعلومات الاستخباراتية والعمليات بشأن إيران. وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتحرك مستقل إذا دعت الحاجة، ويعد خيارات لهجوم استباقي وخططًا دفاعية تحسبًا لأعمال عدائية قد تبادر إليها طهران لكسر عزلتها الاقتصادية، وفق تقديرها.
واستبعدت المصادر تحركًا منفردًا من إسرائيل أو الولايات المتحدة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لكنها قالت إن تحركات إيران لا تتوافق دائمًا مع الجدول السياسي في واشنطن.
وبالتزامن مع ذلك، يتزايد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجوم واسع على إيران. ووفق تصريحات مسؤولين أمريكيين، يُنتظر وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لتنضم إلى حاملتي طائرات أخريين.
وتشمل التحركات الأمريكية مجموعة الإنزال البرمائي «ماكين آيلاند». ويبلغ طول السفينة نحو 260 مترًا، وتصل حمولتها إلى نحو 41 ألف طن، ويمكنها استيعاب زهاء 1600 من مشاة البحرية. وتضم المجموعة أيضًا وحدة الاستطلاع الثالثة عشرة؛ وكانت الجزيرة قد نقلت عن مسؤول أمريكي أن نحو ألفي جندي منها سيكونون على متن السفينة.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الاثنين، إن أمام إيران فرصة للتخلي طوعًا عن برنامجها النووي، وإلا فقد تضطر الولايات المتحدة إلى فرض ذلك بالقوة.
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد أعلن، الأحد، أن طهران تلقت مؤخرًا مقترحات أمريكية عبر وسطاء، رغم ما تقوله واشنطن في الإعلام، وفق تعبيره. وأكد أن المقترحات لن تغير الموقف الإيراني، وأن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز إلا بعد تلبية شروطها السبعة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد. وقال إن مرحلة استنزاف الوقت وفرض المطالب الأحادية قد انتهت، بحسب وصفه.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماعه الاثنين بالسفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران، إن بلاده جادة في التوصل إلى حلول دبلوماسية وفي الدفاع عن نفسها. وأضاف، وفق وسائل إعلام إيرانية، أن طهران عرضت في الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة لتسوية الخلافات وإنهاء المواجهات الجارية مع الولايات المتحدة، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل خلال 7 أيام إذا قبلت واشنطن شروط إيران وألغت ما وصفه بالإجراءات العدائية. وحذر من رد أشد تدميرًا على أي اعتداء عسكري تتعرض له بلاده.
وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا في يونيو/حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم كان يُفترض أن تمهد لمفاوضات خلال 60 يومًا لوقف الحرب، لكن تطبيقها تعثر، مما أدى إلى تجدد الضربات المتبادلة بين الطرفين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!