صوّت 98 نائبًا في مجلس النواب الليبي، خلال جلسة عُقدت الاثنين بحضور 102 نائب، لصالح تعديل اللائحة الداخلية للمجلس. وأعلن النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، عقب التصويت تجميد عمل هيئة الرئاسة حتى الأسبوع المقبل، تمهيدًا لجلسة يُنتظر أن تشهد انتخاب هيئة جديدة. ولا يعني إقرار التعديل أن تغيير الرئاسة قد حُسم.
وبحسب مصادر برلمانية تحدثت إلى سكاي نيوز عربية، بدأت الجلسة بصورة تشاورية قبل أن تتحول إلى جلسة رسمية بطلب من دومة، بعد اكتمال النصاب بحضور 102 نائب. وطرح دومة تعديل اللائحة للتصويت، وطلب توثيق الجلسة بالصوت والصورة، فوافق النواب على التوثيق بالإجماع. وبعد موافقة 98 نائبًا على التعديل، أعلن أن الجلسة التالية ستُعقد برئاسة أكبر الأعضاء سنًا، ويُنتظر خلالها انتخاب هيئة رئاسة جديدة.
تنظم اللائحة الداخلية عمل مجلس النواب وآليات اتخاذ قراراته وصلاحيات هيئاته، ولذلك قد يؤثر تعديلها في قواعد إدارة المجلس. وقال عضو المجلس علي التكبالي إن التصويت أتاح للنواب مجالًا لتغيير الرئاسة واختيار قيادة جديدة، مؤكدًا، في رأيه، قانونية الجلسة. ولم تتضمن التفاصيل المتاحة نص المواد المعدلة، بما يسمح بتحديد أثر كل مادة في إجراءات الانتخاب أو صلاحيات الرئاسة.
وقال التكبالي إن المجلس يحتاج إلى «دماء جديدة» للتعامل مع التحديات الراهنة، موضحًا أن الدعوة إلى التغيير لا تعني بالضرورة أن أداء الرئاسة السابقة كان سيئًا، بل تعكس، في رأيه، تغير طبيعة التحديات.
ومن المقرر أن تُعقد الثلاثاء جلسة دعا إليها رئيس المجلس عقيلة صالح، فيما يرى الباحث السياسي الليبي إبراهيم الأصيفر أنها ستكون اختبارًا لقدرة الأطراف المتنافسة على إثبات امتلاك الأغلبية. وقال إن حضور أكثر من 100 نائب وموافقة 98 منهم يمنحان التحرك وزنًا سياسيًا، لكنهما لا يحسمان تغيير الرئاسة. وحذّر من أن عقد جلسات متوازية وإصدار قرارات متعارضة قد يفتحان أزمة بشأن شرعية القرارات داخل المجلس.
ويرى الأصيفر أن الخلاف تجاوز تعديل اللائحة إلى التنافس على قواعد إدارة المجلس واتجاهه في المرحلة المقبلة. وربط أهمية رئاسة المجلس بقدرتها على التأثير في ملفات القوانين الانتخابية والسلطة التنفيذية ومخرجات مسار «4+4»، إلى جانب المبادرة التي يقودها المبعوث الأميركي مسعد بولس. واعتبر أن إعادة ترتيب المجلس مع الحفاظ على وحدته قد تتيح إصلاحه من الداخل، بينما قد يضيف التنازع على شرعية الجلسات والقرارات انقسامًا مؤسسيًا جديدًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!