شيّع جمع من أهالي محافظة القنيطرة بسوريا، مساء الاثنين، جثمان الشاب محمد دبور، البالغ 22 عامًا، في قرية جبا بريف المحافظة، بعد مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي منتصف ليلة الاثنين. وكان ذووه قد تسلّموا جثمانه من مستشفى الجولان الوطني في مدينة السلام بالقنيطرة.
وكان وفد من الهلال الأحمر السوري، بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف»، قد تسلّم الجثمان من القوات الإسرائيلية المتمركزة في قرية الحميدية بريف القنيطرة. وقال مراسل «سوريا الآن» الذي رصد التشييع في جبا، مسقط رأس دبور، إن الشاب من أصول فلسطينية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل شخصًا قال إنه «حاول التسلّل إلى موقع عسكري» منتصف ليلة الاثنين. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن القتيل لم يكن يحمل سلاحًا، بل هاتفًا ونقودًا فقط.
وجاء التشييع بعد ساعات من حادثة إطلاق نار أخرى على شخصين في ريف القنيطرة، وفق ما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. وذكرت الصحيفة، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على من وصفهما بـ«مشتبه بهما» بعد اقترابهما من نقطة عسكرية، مشيرة إلى إصابة أحدهما وإلقاء القبض على الآخر وإخضاعه للتحقيق.
وفي ريف دمشق، أطلقت قوات إسرائيلية النار على مزارعين خلال توغلها في محيط بلدة بيت جن. وقال يوسف السعدي، وهو من سكان البلدة، لمراسل «سوريا الآن» إنه تعرض لإطلاق نار أثناء توجهه إلى عمله في تجارة المواشي، وإن رصاصة أصابت سيارته ومرّت على بُعد سنتمترات قليلة منه.
وأشار المراسل إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت حاجزًا مؤقتًا عند جسر وادي الرقاد بين محافظتي القنيطرة ودرعا، وآخر على الطريق بين قرية عين ذكر في ريف درعا وقرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة. وفتشت القوات المارة قبل انسحابها باتجاه الجولان السوري المحتل.
وسبقت هذه الأحداث، بيوم، عودة القوات الإسرائيلية إلى أعمال الحفر في مشروع «سوفا 53» على أطراف قرية العشة جنوبي ريف القنيطرة. والمشروع عمل هندسي عسكري تنفذه القوات الإسرائيلية في منطقة فض الاشتباك بريف القنيطرة منذ منتصف عام 2022. وامتد العمل فيه من أطراف بلدة حضر باتجاه جباتا الخشب والحميدية شمالي القنيطرة، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة في وسط الريف، وصولًا إلى العشة جنوبًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!