شنت قوات إسرائيلية، الأربعاء، حملة دهم واعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وهدمت منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس. وجاءت هذه التطورات بعد إصابة 4 فلسطينيين باعتداءات نفذها مستوطنون الثلاثاء، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لبدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اعتقلت القوات شابًا من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه. واقتحمت مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، وبلدات الدوحة ونحالين وزعترة، ومناطق هندازة والعساكرة ورفيدة ورخمة وحوسان.
وفي جنين شمال الضفة الغربية، دخلت قوات إسرائيلية وسط المدينة برفقة جرافة وأزالت صورًا تذكارية للشهداء. واقتحمت مدينة نابلس مع تعزيزات عسكرية ونفذت فيها حملة مداهمات واعتقالات واسعة. وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، أحرق مستوطنون مركبة تعود إلى صحفي أجنبي جاء لتغطية الاعتداءات على القرية.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات في قرية بيت دقو بقضاء القدس وفرضت طوقًا أمنيًا. وأكد مراسلها أن القوات هدمت منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس، بعد إخلائه وإخلاء المنازل المجاورة، فيما فرض الجيش حظر تجول. وسمارة هو منفذ عملية في مستوطنة نفيه تسوف شمال غرب رام الله أدت إلى مقتل مستوطن.
وكان رجل وزوجته وشقيقان قد أصيبوا، مساء الثلاثاء، جراء اعتداءات بالضرب نفذها مستوطنون إسرائيليون في جنوب الضفة الغربية وشمالها. وقال الفلسطيني أيمن شناران لوكالة الأناضول إن عشرات المستوطنين حاصروا منزل قريبه يوسف شناران في منطقة واد الرخيم، جنوب مسافر يطا بمحافظة الخليل، واعتدوا عليه وعلى زوجته بالضرب، ما تسبب بإصابتهما بجروح.
وأضاف شناران أن المستوطنين أقاموا خيمة على بعد أمتار من المنزل واحتشد فيها العشرات الثلاثاء قبل محاصرته. وقال إن الجيش الإسرائيلي وصل إلى المكان لكنه لم يرفع الحصار عن المنزل، بينما تعذر وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين، وكان داخل المنزل 7 أطفال.
وفي شمال الضفة الغربية، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية أن مستوطنين اعتدوا على مزارعين من قرية مردا وبلدة جماعين المجاورة، شمال سلفيت، أثناء قطف الزيتون، فأصابوا شقيقين.
وقرب بلدة عقربا شمال الضفة، تعرّض المصور الصحفي في وكالة الصحافة الفرنسية جعفر اشتية للضرب على أيدي مستوطنين الثلاثاء، وأُطلق الرصاص في اتجاهه وزميله المصور جون ويسيلز أثناء تغطيتهما هجمات للمستوطنين تصاعدت مع بدء موسم قطف الزيتون. وأصيب اشتية بكدمات في الرأس والجذع، ونقلته سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى في نابلس.
وكان المصوران قرب عقربا عندما لاحظا جنديًا إسرائيليًا يحتجز رجلًا، بينما كان فلسطينيون من البلدة يقطفون الزيتون. ثم اندفعت دراجة رباعية باتجاه الصحفيين أعلى تلة، وأطلق أحد المستوطنين الذين كانوا عليها رصاصًا حيًا، فيما سقط فلسطيني أرضًا. ووفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نُقل الرجل إلى المستشفى إثر إصابته بعيار ناري في قدمه.
وبعد ذلك، اندفع ما لا يقل عن 6 مستوطنين آخرين نحو الصحفيين وهم يطلقون النار. وعندما حاول اشتية دخول السيارة، ضربه رجلان بأسلحتهما.
وكان تقرير أصدرته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، وهي جهة حكومية، الأحد، قد أحصى 14 ألفًا و742 اعتداء نفذها مستوطنون في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن مقتل 66 فلسطينيًا. وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، يُقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!