قُتل 4 أشخاص وأصيب 12 آخرون في هجوم بمسيّرات على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق في السودان، قالت مصادر عسكرية وحكومية إنها تابعة لقوات الدعم السريع. وأفاد مصدر حكومي بنجاة وزير مالية الولاية وأسرته وطاقم حراسته بعد استهداف منزله، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 1770 شخصا من قرى بالولاية مع تدهور الأوضاع الأمنية.
وقال المتحدث باسم حكومة ولاية النيل الأزرق، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال، وإن معظم الضحايا من النساء والأطفال. وأفاد مصدر بالجيش السوداني بأن مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت الدمازين. وأكد مصدر حكومي للجزيرة استهداف منزل وزير مالية الولاية، من دون تسجيل إصابات بين الوزير وأسرته وطاقم حراسته.
يأتي الهجوم وسط تصعيد عسكري شهدته ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الماضية، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وتزايد النزوح من مناطق بالولاية. وتشهد الولاية هجمات تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها على عدد من مناطقها.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 354 أسرة، تضم نحو 1770 شخصا، من قرى في محافظة ود الماحي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وحددت القرى بأنها أميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وآب جنكور، ومكلا، ومنقيطة، وجبل النو، وميزنا، ومنشيلنغ، وقالت إن النازحين توجهوا إلى محافظة الروصيرص.
وبذلك بلغ إجمالي النازحين من قرى محافظة ود الماحي خلال 3 أيام 5525 شخصا، يمثلون 1105 أسر، وفق المنظمة. وكانت قد أعلنت الاثنين نزوح 955 شخصا، يمثلون 191 أسرة، من قرى بالمحافظة يوم الأحد. وأعلنت قبل ذلك نزوح 2800 شخص، يمثلون 560 أسرة، من 10 قرى يوم السبت، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وفي 13 سبتمبر الماضي، أعلنت المنظمة نزوح 99 ألفا و277 شخصا، يمثلون 19 ألفا و497 أسرة، في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من 11 يناير إلى 23 أغسطس الماضيين.
وفي تطور متصل، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان استمرار الجيش في خيار الحسم العسكري، وتعهد بـ«تحرير كل شبر من أرض الوطن» من قوات الدعم السريع. وقال خلال لقاء جماهيري في القرية الخامسة بمحافظة مروي، في الولاية الشمالية، إن القوات المسلحة ماضية في ما وصفه بـ«تطهير كامل التراب الوطني» من هذه القوات.
وجدد البرهان رفض الحكومة السودانية التفاوض مع قوات الدعم السريع، مع تأكيد استمرار الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة السودان. وترفض الحكومة السودانية أي تسوية سياسية تساوي بين الدولة وقوات الدعم السريع، وتشترط لأي هدنة أو حوار انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمؤسسات العامة، وتسليم السلاح وتجميع القوات في معسكرات، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وفي الشأن السياسي، كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السودان، للتشاور بشأن عضوية السودان المعلقة في الاتحاد. وقال سالم إن «الكرة الآن في ملعب الاتحاد» لتصحيح موقفه مما يحدث في السودان، معتبرا أن استمرار تعليق العضوية لا يخدم الاتحاد الأفريقي، وأن السودان، بوصفه دولة مركزية في القارة، ينبغي أن يشارك في أنشطته.
وتستمر الحرب في السودان منذ اندلاعها بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!