فازت مرشحة حزب العمال ساغال عبد الولي بالانتخابات الفرعية التي جرت الخميس في دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، متقدمة على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي. وبفوزها، خلفت رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر في مجلس العموم، وأصبحت أول امرأة تمثل الدائرة.
حصلت عبد الولي، وهي مسلمة محجبة من أصول صومالية، على 12292 صوتا بنسبة 45.3%، مقابل 8928 صوتا لبولانسكي بنسبة 32.9%، بفارق 3364 صوتا. وجاء مرشح حزب المحافظين يوان كاميرون ثالثا بـ1922 صوتا، تلاه مرشح حزب الريفورم بيتر نيومان بـ1612 صوتا. وحل زعيم حزب العاملين البريطاني جورج غالاوي سابعا بـ314 صوتا.
بلغت نسبة المشاركة 38.76%، مقارنة بـ54.1% في الانتخابات العامة لعام 2024 في الدائرة. واحتفظ حزب العمال بالمقعد الذي لم يخسره منذ عام 1983، فيما حل حزب الخضر ثانيا رغم حملة بولانسكي المكثفة لانتزاعه.
تبلغ عبد الولي 42 عاما، وقد وصلت إلى المملكة المتحدة طفلة لاجئة مع عائلتها خلال تسعينيات القرن الماضي، ونشأت في منطقة كامدن شمال لندن. بدأت نشاطها بالتطوع في جمعيات خيرية ومجالس أمناء مؤسسات مجتمعية وإدارات مدارس، ثم انتُخبت عضوا في مجلس بلدية كامدن عام 2022، وتولت زعامة المجلس في مايو/أيار 2026 عن حزب العمال.
تركز عبد الولي على مكافحة التشرد وأزمة السكن بالتنسيق مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام، وتطالب بإعادة شركة المياه «تيمز ووتر» إلى الملكية العامة. وفي حديث لصحيفة «الغارديان» بعد فوزها، قالت إن عمل وزير الخارجية إد ميليباند بشأن غزة وفلسطين وإسرائيل «لاقى استحسانا كبيرا».
جاءت الانتخابات في وقت يواجه فيه حزب الخضر جدلا داخليا بعد إقرار مؤتمره السنوي قرارا يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية. وقال بولانسكي بعد إعلان النتيجة إنه سيواصل قيادة الحزب. وأضاف أنه نشأ في أسرة صهيونية، لكنه غيّر قناعاته بعد البحث في القضية الفلسطينية، ووصف ما يجري من إبادة جماعية وتهجير للفلسطينيين، بحسب تعبيره، بأنه «عنصري بوضوح». وعن حل الدولتين، قال إن تحديد شكل الدولة ليس من اختصاص حزبه، مؤكدا ضرورة ضمان المساواة في الحقوق للجميع بصرف النظر عن الدين أو المعتقد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!