أنفقت بلدة واشنطن بولاية نيوجيرسي 170,446 دولارًا من أموال تسوية دعاوى الأفيونيات خلال عامي 2024 و2025، على سيارتي شرطة و15 كاميرا مراقبة، بدلًا من مبادرات لمكافحة الإدمان قالت إنها موّلتها بالمبلغ، وفق تحقيق نشره موقع NJ.com. وتُظهر السجلات، بحسب التقرير، أن البلدة لم تنفق شيئًا من تلك الأموال على الوقاية من تعاطي المخدرات في المدارس.
كانت البلدة قد سجّلت 134,321 دولارًا في 2024 لبرنامج في مدرسة متوسطة وصفته بأنه معني «بالمخدرات والتوعية»، ثم 36,125 دولارًا في 2025 بندًا لـ«الوقاية المبكرة». لكن تحقيق NJ.com أفاد بأن الإنفاق الفعلي ذهب إلى 15 كاميرا من شركة Flock وسيارتين من طراز شيفروليه تاهو موديل 2024.
وبدأت أموال التسويات تصل إلى البلديات في 2022، بموجب اتفاقات تتجاوز قيمتها الإجمالية 50 مليار دولار لتسوية آلاف الدعاوى ضد شركات كبرى مرتبطة بسلسلة توريد الأدوية. وكان المقصود توجيه الأموال إلى التوعية والوقاية والعلاج، لمواجهة أثر أزمة الأفيونيات على المجتمعات المحلية.
ووفق تحقيق NJ.com، لا تقتصر أوجه الإنفاق المثيرة للتساؤل على بلدة واشنطن؛ إذ أنفقت عشرات المجتمعات المحلية في نيوجيرسي ما لا يقل عن 2.3 مليون دولار من أموال التسويات على مشتريات وأنشطة شملت حفلات موسيقية وملابس تحمل شعارات وسيارة رياضية. وذكر التقرير أن بلدات أخرى وجّهت أموالًا إلى تحسين الشوارع والإنارة وشراء تجهيزات بلدية.
وقال ماثيو توماس روني، المستشار القانوني لبلدة واشنطن، إن الإدارة السابقة تتحمل مسؤولية أي مشتريات محل تساؤل. وأضاف في بيان لـNJ.com أن الإدارة الحالية ملتزمة بالشفافية، وستواصل مراجعة أولويات الميزانية، بما فيها سبل مكافحة أزمة الأفيونيات، والعمل مع الولاية لتحديد الخطوات المقبلة. وشدد على أن سلامة سكان البلدة تمثل أولويتها.
في المقابل، اتهمت رئيسة البلدية السابقة لوري بيرنز، وهي ديمقراطية، القيادة الجمهورية الحالية بمحاولة التنصل من قرارات قالت إنها اتخذتها بنفسها. وكتبت في رسالة إلكترونية أن عليها الإجابة عن تلك القرارات.
وكانت بلدة واشنطن ضمن أعلى 30% من بلديات نيوجيرسي في معدلات الحالات المرتبطة بالإدمان قياسًا إلى عدد السكان خلال ذروة أزمة الأفيونيات؛ إذ سجلت 5.78 حالة لكل 1,000 شخص في 2019، و5.36 حالة لكل 1,000 شخص في 2021.
وصفت ساندي غيبسون، المتخصصة في الإدمان بكلية نيوجيرسي، الإنفاق بأنه «فادح»، ودعت إلى مساءلة الولاية بشأن الرقابة على الأموال وعدم اتخاذ إجراء. وقال جو جونفولا، أحد سكان البلدة، إن المسؤولين مطالبون باستخدام الأموال العامة والمنح، ومنها أموال تسويات الأفيونيات، بمسؤولية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!