أظهرت وثائق جامعية أن جوناثان نيويل، أحد 7 أعضاء في أخوية جامعية تتهمهم زميلة باغتصابها، كان مسجلًا مراقبًا مدربًا في حفل أقامته أخوية «تشي فاي» بجامعة كورنيل في 19 أكتوبر 2024، وهو الحفل الذي تقول الطالبة إن الاعتداء وقع خلاله. وأعادت النيابة لاحقًا فتح القضية، بعدما كانت قد امتنعت عن توجيه اتهامات جنائية إلى أي من الطلاب.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز»، أُدرج اسم نيويل في تصريح الحفل الذي كان على الأخوية تقديمه إلى الجامعة مسبقًا، وسمح بإقامته من 10:30 مساءً حتى منتصف الليل. وكانت مهمة المراقب تقتضي بقاءه دون تناول الكحول، ومتابعة شرب القاصرين والازدحام وسلامة الحاضرين.
وقالت الطالبة، التي لم يُكشف اسمها، إنها بحلول نحو 1:45 صباحًا كانت مع نيويل وعضو آخر من الأخوية في علاقة جنسية بعد تعاطي مواد مخدرة، وإنهم أصبحوا في حالة من التأثر أفقدتها القدرة على الموافقة على استمرار العلاقة. وأضافت أن أعضاء آخرين دخلوا الغرفة لاحقًا وتعاطوا مخدرات من على جسدها، ثم مارسوا الجنس معها دون موافقتها.
ووفقًا لما نقلته «نيويورك تايمز»، أبلغ نيويل محققي الجامعة، بعد اتهامه بالاغتصاب، أنه لم يصل إلى مقر الأخوية إلا عند منتصف الليل، وأنه كان قد شرب الجعة والتكيلا في حفلات أخرى إلى حد الترنح. ولم يتضح ما إذا كان يعلم أنه مكلف بالمراقبة؛ إذ قال العضو المسؤول عن إدارة المخاطر في الأخوية للمحققين إنه كان يخطئ بانتظام في تفاصيل تصاريح الحفلات.
وتُظهر الوثائق أن الطالبة نفسها كانت مسجلة مراقبةً مكلفة بالبقاء دون تناول الكحول في حفل أقامته أخويتها النسائية تلك الليلة في حانة بوسط مدينة إيثاكا. لكنها بدأت الشرب بعدما علمت أن شخصًا آخر سيتولى مهمتها. وقالت لاحقًا إنها تناولت نحو 10 جرعات من المشروبات الكحولية قبل أن تتجه إلى وسط المدينة وتشرب المزيد، ثم ذهبت إلى مقر «تشي فاي» للقاء الطالبين.
وبعد نحو 3 أسابيع من الحفل، اتهمت الطالبة نيويل والعضو الآخر بالاغتصاب، وطردتهما الجامعة إثر تحقيقها. أما بقية الأعضاء الذين اتهمتهم، فإما أُوقفوا عن الدراسة أو طُلب منهم كتابة مقالات عن التحرش الجنسي. وامتنعت النيابة آنذاك عن توجيه اتهامات جنائية إلى أي منهم، مستندةً إلى أقوال الطالبة بأنها شربت طوعًا ليلة الواقعة؛ ووفق تفسير النيابة المذكور، فإن ذلك يجعلها مسؤولة عن تصرفاتها أثناء الثمالة بموجب القانون في نيويورك.
وفي سبتمبر، رفعت الطالبة دعوى قضائية ضد أعضاء الأخوية، وكشفت رسائل نصية قالت إن نيويل وأعضاء آخرين أرسلوها إلى محادثة جماعية للأخوية، تتضمن دعوة الآخرين إلى الانضمام إلى نشاط جنسي في غرفة بالطابق العلوي. وأعادت النيابة فتح القضية منذ ذلك الحين، فيما نفى جميع الأعضاء المتهمين ادعاءات الطالبة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!