نُقل أوسكار بيلغال، البالغ 28 عامًا، يوم الجمعة إلى مركز احتجاز اتحادي في بروكلين، بعدما أصابه عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية برصاصة في رقبته خلال محاولة اعتقاله الخميس في ماربل هيل بنيويورك. ولم يُصب ابنه البالغ 5 سنوات، الذي كان في المقعد الخلفي لسيارته، بأذى جسدي.
وأظهر تسجيل لكاميرا أمنية عناصر من الوكالة بملابس مدنية يقتربون من سيارة بيلغال المتوقفة نحو الساعة 4 مساءً، حاملين أسلحتهم، قبل أن تنطلق السيارة خارج نطاق تصوير الكاميرا. وقال ماركوس تشارلز، رئيس قسم عمليات الإنفاذ والترحيل في الوكالة، إن بيلغال سرّع سيارته باتجاه العناصر واصطدم باثنين منهم. وأكد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين أن العناصر كانوا يرتدون كاميرات مثبتة على أجسادهم، لكن السلطات الاتحادية لم تنشر تسجيلاتها فورًا.
وأظهر تسجيل من كاميرات شرطة نيويورك وصول عناصر الشرطة إلى المكان وعثورهم على عناصر الهجرة وهم يسعفون بيلغال، بينما كان ابنه يصرخ في الخلفية. واخترقت 7 رصاصات نوافذ السيارة الأمامية والجانبية والخلفية. ونُقل بيلغال إلى المستشفى، وأصبح ابنه في رعاية أسرته. وبعد جلسة قضائية نُظر فيها طلب الإفراج عنه الجمعة، غادر المستشفى ونُقل إلى مركز الاحتجاز المتروبوليتاني في بروكلين.
وبحسب مصادر اتحادية، يُعتقد أن بيلغال، المولود في جمهورية الدومينيكان، دخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية مع قافلة مهاجرين نحو عام 2022، من دون أن يمر بعناصر حرس الحدود. وتقول السلطات وسجلات المحكمة إنه اعتُقل في ديسمبر 2023 على خلفية واقعة سطو مسلح حدثت قبل شهر في منطقة فوردهام هايتس بالبرونكس.
ووفق الشكوى الجنائية، كان بيلغال يقود سيارة تقل شخصين في المقعد الخلفي بشارع موريس أفينيو، حين التفت إليهما وهددهما بسلاح مطالبًا بمجوهراتهما. وسلّمه الشخصان مجوهرات ونحو 500 دولار نقدًا. وأُفرج عنه لاحقًا من دون كفالة إلى حين محاكمته، وفق السجلات.
وفي أبريل 2025، أقر بيلغال بالذنب في تهمة أخف تتعلق بالسرقة الكبرى من الدرجة الرابعة. وقال مسؤولون إن الاتفاق أفضى إلى الحكم عليه، في يناير التالي، بالسجن شهرًا ووضعه تحت المراقبة 5 سنوات. ثم اعتُقل في أغسطس 2025 بتهمة بيع مخدرات، من بينها الفنتانيل والكوكايين والهيروين، في قضية لا تزال مفتوحة. وقالت مصادر في أجهزة إنفاذ القانون إن التهم لم تكن تتيح احتجازه بكفالة، فأُفرج عنه بعد توقيفه، لكن الادعاء طلب أعلى مستوى من الإفراج الخاضع للإشراف وحصل عليه.
وقالت مصادر اتحادية إن وكالة الهجرة أصدرت، عقب ذلك الاعتقال، طلبًا إلى السلطات المحلية لتسليم بيلغال إليها، لكن الطلب لم يُنفذ. واتهم مولين قوانين نيويورك التي تحدّ عمومًا من تعاون السلطات المحلية مع سلطات الهجرة الاتحادية بعرقلة اعتقاله وتعريض السلامة العامة للخطر. وسبق للوكالة أن حاولت اعتقال بيلغال في سبتمبر، لكن مسؤولين قالوا إنه فرّ.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن الوكالة كانت تحقق في صلات محتملة لبيلغال بإطلاق نار أصيب فيه عنصر من الجمارك وحماية الحدود، كان خارج الخدمة، في متنزه فورت واشنطن في يوليو 2025. وذكر مولين أن السلطات تعتقد أنه قد تكون لديه معرفة مباشرة أو غير مباشرة بالواقعة. وقالت مصادر في إنفاذ القانون إن اسمه ورقم الاتصال به وُجدا في هاتف أحد المشتبه بهم في إطلاق النار. وبحسب المادة، نفذ الهجوم شخصان من جمهورية الدومينيكان موجودان في البلاد بصورة غير قانونية، وحُكم على أحدهما بالسجن 15 عامًا يوم الاثنين.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عصابة ترينيتاريوس متورطة في إطلاق النار على العنصر. وكانت السلطات قد ذكرت أنها تشتبه في تورط العصابة أيضًا في واقعة إطلاق نار في منطقة ماونت إيدن قُتل فيها جاكوب فريتاس، البالغ 12 عامًا، برصاصة طائشة أثناء ركوبه دراجته في يوليو. ولا تثبت هذه الإفادات تورط بيلغال في أي من الواقعتين.
وأثار إطلاق النار على بيلغال انتقادات من سياسيين ومحتجين معارضين لوكالة الهجرة، وتجمع محتجون عند مستشفى نيويورك-بريسبيتيريان ألين الذي نُقل إليه. ووصفه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بأنه «نيويوركي»، وقال إن العناصر حاصروا سيارته قبل إطلاق النار، وإن ستراتهم وأقنعتهم لم تُتح سبيلًا معقولًا للتعرف إليهم بوصفهم عناصر في الوكالة.
في المقابل، قالت ميغداليا مارتينيز، والدة جاكوب فريتاس، إنها لا تعدّ بيلغال من سكان نيويورك، وانتقدت وصف رئيس البلدية له بذلك. وأبدت مورا رودريغيز، التي كانت تسكن المبنى نفسه الذي سكنه بيلغال في إنوود، الموقف ذاته، وانتقدت الإفراج عن أشخاص لديهم سوابق، ودعت إلى التصويت للجمهوريين بدلًا من الديمقراطيين.
وتورد وثائق قضائية وسجلات جهات مختلفة اسم بيلغال بصيغ إنجليزية متباينة: Belgal وBengal وBergal.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!