قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تدرس المشاركة في الضربات التي تشنها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، بعد هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عصر السبت وأسفر عن إصابات. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتًا، فيما رأى محللون أن المشاركة الأمريكية المحتملة قد توسع نطاق الحرب جغرافيًا.
وكان ترمب قد امتنع خلال الأسابيع الماضية عن الانخراط في الحرب، بعدما حصل على وعد من الحوثيين بعدم إغلاق مضيق باب المندب أو اعتراض السفن الأمريكية في البحر الأحمر. وقال السبت إنه علم بالهجوم على المطار السعودي وإن بلاده تدرس المشاركة في الضربات.
وقال مدير مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر، في مقابلة مع الجزيرة، إن السعودية قادرة على حماية نفسها والحصول على الأسلحة اللازمة لصد الهجمات. ورأى أن التدخل الآن يصب في مصلحة الولايات المتحدة لأنه قد يمكّن الحكومة اليمنية الشرعية من السيطرة على باب المندب.
وقال المخطط الإستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي إيلي بريمر إن الحرب تتجه إلى التوسع جغرافيًا بسبب ما وصفه بالسلوك الإيراني. واعتبر أن ربط القرار الأمريكي بالانتخابات النصفية سيكون خطأ، قائلًا إن كثيرًا من الأمريكيين حسموا خياراتهم وأدلوا بأصواتهم بالفعل.
وأضاف بريمر أنه لا يعرف شكل التدخل الأمريكي المحتمل، مشيرًا إلى أن واشنطن تدعم السعودية بالذخائر والطائرات والمعلومات، وأنها قد تشارك في عمليات محدودة على المستوى التكتيكي خلال المرحلة المقبلة. ولم يستبعد أن يوجه ترمب ضربات إلى إيران إذا ثبت أنها تحرض الحوثيين على قصف الرياض، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل استهداف حليف إستراتيجي.
ورأى الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن الحوثيين يتبعون إستراتيجية إيران برفع كلفة الحرب على السعودية لدفعها إلى وقفها، خشية أن تستنزف ما بنوه في اليمن منذ عام 2015. وقال للجزيرة إن تصعيد القصف وطبيعة الأهداف يعكسان رغبة الحوثيين في منع الحكومة اليمنية الشرعية من بسط سيطرتها على البلاد، وإن الجماعة ترى الوضع الحالي تهديدًا لوجودها السياسي.
ولم يستبعد الزويري اتساع نطاق الحرب، لكنه أشار إلى أن الحوثيين امتنعوا عن إغلاق باب المندب لإبعاد واشنطن عن المواجهة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!