الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تقارير عن دخول الحوثيين مدينة التربة في اليمن وسط تضارب بشأن السيطرة

نحو 4 دقائق قراءة كتب: إيهاب الزيات نُشر:
تقارير عن دخول الحوثيين مدينة التربة في اليمن وسط تضارب بشأن السيطرة

أفادت تقارير بدخول الحوثيين مدينة التربة جنوب غربي اليمن في 4 أكتوبر، لكن السيطرة على مجمل منطقة الحُجرية لا تزال غير مؤكدة وسط روايات متضاربة.

أفادت تقارير إعلامية بدخول قوات الحوثيين مدينة التربة، جنوب غربي اليمن، في 4 أكتوبر، فيما تحدثت مصادر أخرى عن انسحابات من مواقع في ريف محافظة تعز الجنوبي. وجاءت هذه الأنباء ضمن تطورات عسكرية شهدتها منطقة الحُجرية مطلع الشهر، لكن طبيعة السيطرة على مجمل المنطقة لا تزال بحاجة إلى تأكيد في ظل تضارب الروايات.

التربة مركز مديرية الشمايتين، وتقع في منطقة الحُجرية جنوبي تعز. وتشكّل المنطقة عمقًا سكانيًا وسياسيًا للمدينة، وتمر عبرها طرق تربط أجزاء من المحافظة بلحج وعدن. ومنذ اندلاع الحرب عام 2015، اكتسبت مناطق منها أهمية عسكرية باعتبارها عمقًا للقوات الحكومية والمقاومة المناهضة للحوثيين.

تشمل الحُجرية، بحسب الاستخدام التاريخي والاجتماعي للتسمية، مديريات ومناطق أبرزها الشمايتين والمواسط والمعافر والصلو وحيفان، وترتبط محاورها الغربية والجنوبية بالوازعية والمقاطرة والقبيطة وممرات الوصول إلى لحج. ولا تطابق حدودها المتداولة بالضرورة نطاقًا إداريًا رسميًا واحدًا.

ويرى الكاتب والباحث السياسي اليمني ياسين التميمي أن أهمية الحُجرية لا تقتصر على موقعها. ويصفها بأنها من أقدم مناطق الاستقرار البشري في اليمن، ويشير إلى أن ذُبحان، المرتبط اسمها بمدينة التربة، كانت مركزًا تاريخيًا بارزًا في إقليم المعافر. وبحسب قراءته، أسهمت الهجرة من المنطقة إلى عدن ثم إلى الخارج في تكوين نخبة من السياسيين والعسكريين والمثقفين والتجار وأصحاب المهن؛ إذ أتاحت التعليم والخبرة التجارية والإدارية والتعرف إلى تيارات سياسية حديثة.

ويستشهد التميمي بدور السياسي والأديب أحمد محمد نعمان في تأسيس مدرسة بالمنطقة، وبإسهام مدارس الحُجرية في تعليم أجيال قبل ثورة 26 سبتمبر 1962 وبعدها. ويذكر من الشخصيات المرتبطة بها عبد الله عبد الوهاب نعمان، ومحمد أحمد نعمان، وعبد الرقيب عبد الوهاب، الذي تولى رئاسة هيئة الأركان العامة في مرحلة مبكرة من عمر الجمهورية. ويرى أن أبناء المنطقة كان لهم حضور في النخب السياسية والعسكرية في شمال اليمن وجنوبه، وفي الحياة الاقتصادية والإدارية، ولا سيما في تعز وعدن.

وفي تفسيره للتراجع العسكري الذي تتناوله التقارير، يعزو التميمي جانبًا منه إلى الاستقطاب بين القوى المحلية وضعف تحصين الحُجرية خلال السنوات الماضية. ويقول إن الانتماءات السياسية والفكرية حلّت تدريجيًا محل روابط اجتماعية تقليدية، وإن الحساسيات بين المكونات السياسية في تعز تصاعدت بعد ثورة فبراير 2011، وانعكست على العلاقة بين المدينة والمنطقة وانتشار القوات فيها. ووفق تقديره، لم تكن التدابير العسكرية الأخيرة كافية لوقف التقدم الحوثي. ويضع ذلك أيضًا ضمن قراءة أوسع، يعتقد فيها أن توجهات بعض النخب اليمنية اصطدمت بمصالح قوى إقليمية وبنية الحكم التي تشكلت بعد الثورة.

وتكمن الأهمية العسكرية للتربة في الطرق والمرتفعات المحيطة بها، التي يمكن أن تؤثر السيطرة عليها في حركة القوات والإمدادات والربط بين الجبهات. وإذا استقرت سيطرة الحوثيين على المدينة ومحيطها، فقد تتعرض خطوط الاتصال بين تعز ولحج وعدن لضغوط إضافية، مع ارتفاع المخاطر على حركة المدنيين والبضائع والإمدادات.

وقد تؤدي المواجهات أو القيود العسكرية على الطرق إلى رفع كلفة نقل البضائع والوقود والأدوية، وتقليص خيارات الحركة أمام المدنيين والقوات الحكومية، فضلًا عن التأثير في التجارة والخدمات وزيادة مخاطر النزوح. وقد يستدعي تغير السيطرة على محاور جنوب تعز وغربها إعادة توزيع القوات الحكومية والمقاومة، لكن وصول التداعيات إلى الساحل الغربي أو باب المندب يتوقف على تطورات إضافية. ويتطلب تقييم الأضرار الإنسانية بيانات موثوقة عن النزوح وحالة الطرق والخدمات، مع استمرار الحاجة إلى حماية المدنيين ووصول المساعدات والخدمات الأساسية.

وتشهد محافظة تعز مواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات. وتتحدث الجماعة عن تقدم نحو المدينة، وسط قتال للسيطرة على مرتفعات وممرات وتهديد طرق الإمداد. وكانت جبهات المحافظة الشرقية والغربية والشمالية قد شهدت اشتباكات وقصفًا مدفعيًا، فيما تخوض القوات الحكومية، بمساندة الأهالي، مواجهات للتصدي للتقدم الحوثي، وسط غارات جوية استهدفت آليات وتحركات للجماعة في عدد من المواقع.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني