قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، إن اقتصاد بلاده استوعب تداعيات الأزمة الحالية حتى الآن، رغم تعطل مهم في صادراتها. وأضاف أن الأحداث الاستثنائية التي واجهتها قطر والمنطقة أثبتت تماسك مؤسسات الدولة.
وأوضح أن إستراتيجية قطر للتعامل مع الأزمة قامت على 4 عناصر: الدفاع عن البلاد بحزم دون الانجرار إلى الحرب، والحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد والنشاط الاقتصادي، والإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والحث على التفاوض والبحث عن فرص استئنافه. ويوافق هذا الاجتماع دور الانعقاد السنوي الـ55 لمجلس الشورى.
وقال أمير قطر إن إيران اعتدت على أراضي بلاده في انتهاك لسيادتها، مؤكدًا أن تمسك الدوحة بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عنها. وأضاف أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وسيادتها أمران لا يمكن التهاون فيهما.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار في راس لفان أديا إلى تعطل مهم في صادرات قطر، التي تؤمّن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما ينعكس على الأسواق والمستهلكين. ودعا إلى مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية. وقال إن قطر تحملت خلال الأزمة مسؤولية حماية سيادتها والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن اقتصاد قطر واجه الأزمة بقوة، وحافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025. وأرجع قدرته على استيعاب التداعيات حتى الآن إلى سياسات اتُبعت قبل الأزمة، معربًا عن ثقته بأن بلاده ستخرج منها أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وفي الشأن الفلسطيني، حذر أمير قطر من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وللقانون الدولي، ومن الاقتحامات المتكررة للحرم القدسي. ووصف ما جرى في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية»، مطالبًا بمحاسبة مرتكبيها، كما حذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية من الجيش.
وجدد موقف قطر الداعي إلى إيجاد حلول لأزمات السودان وليبيا واليمن والصومال، مؤكدًا استمرار العمل مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!