أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة استمرار تصاعد الدخان من منشأة سامارا النفطية في روسيا لليوم العاشر على التوالي. وأظهرت صور أخرى تفحم خزانات في منشأة نفطية بمدينة روستوف بعد حريق اندلع خلال هجوم ليلي وقع يومي 9 و10 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وكان جهاز الأمن الأوكراني قد أعلن في 2 أكتوبر/تشرين الأول تنفيذ ضربات مشتركة مع مكونات أخرى من قوات الدفاع استهدفت منشآت نفطية في مقاطعتي سامارا وفولغوغراد الروسيتين. وقال إن الأهداف شملت محطة الإنتاج والتوزيع الخطية «سامارا»، ومحطتي الضخ «سامارا-1» و«سامارا-2»، إضافة إلى مصفاة فولغوغراد. وتبنت الأجهزة الأمنية والعسكرية الأوكرانية تدمير عشرات الخزانات النفطية في سامارا وفولغوغراد منذ مطلع الشهر.
وتزامن إعلان الهجوم مع مشاهد ميدانية للنيران والدخان في محطة سامارا، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض طائرات مسيّرة وإسقاطها في سماء المقاطعة تلك الليلة. وفي تحديث لاحق، قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن 14 خزانا بسعة 20 ألف متر مكعب و3 خزانات بسعة 50 ألف متر مكعب تضررت في المنشأة، إلى جانب أجزاء من خطوط الأنابيب ومحطة تعبئة المنتجات النفطية.
وتُظهر صورة فضائية التُقطت في 5 أكتوبر/تشرين الأول، بعد 3 أيام من الهجوم، أعمدة دخان محدودة من مستودعات وخزانات المنشأة. وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول، وثقت مشاهد ميدانية حريقا جديدا كبيرا ودخانا أسود فوق الموقع، وسط تقارير محلية عن إغلاق الطرق المحيطة بمحطة النقل والتخزين. وأظهرت صورة فضائية في اليوم التالي حريقا كثيفا في التجمع الشرقي للخزانات.
وفي صورتي 10 و11 أكتوبر/تشرين الأول، امتدت النيران إلى التجمعين الشمالي والشرقي، وغطى الدخان أجزاء واسعة من المنشأة ومحيطها نتيجة احتراق مواد بترولية. وأظهرت صورة أحدث، التُقطت في 12 أكتوبر/تشرين الأول، استمرار تصاعد الدخان من بؤرتي اشتعال رئيسيتين في وسط المجمع النفطي وناحيته الشرقية.
وتستقبل محطة سامارا النفط عبر خطوط أنابيب رئيسية من تتارستان وغرب سيبيريا ومناطق إنتاج أخرى، لتخزينه وخلطه وإعداد مزيج التصدير الروسي «يورالس». وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن المنشأة تسهم أيضا في تلبية احتياجات القوات المسلحة الروسية.
وفي روستوف، أكد حاكم المقاطعة اندلاع حريق في المدينة بالتزامن مع هجوم ليلي يومي 9 و10 أكتوبر/تشرين الأول. وحدد تحليل لمقاطع مصورة متداولة موقع الحريق في محطة «يوغ روسي» لتداول المنتجات النفطية، المعروفة في الوثائق الرسمية باسم محطة المنتجات النفطية التابعة لمصفاة نوفوشاختينسك.
وتُظهر صور أقمار صناعية متاحة عبر شركة «بلانت» سلامة خزانات منشأة روستوف وبنيتها التحتية المجاورة للنهر في 9 أكتوبر/تشرين الأول، قبل الهجوم بساعات. ثم أظهرت صورة من 11 أكتوبر/تشرين الأول حريقا كبيرا ودخانا أسود غطى مساحات واسعة من الموقع. وكشفت صورة التُقطت في 12 أكتوبر/تشرين الأول، بعد انقشاع الدخان وإخماد الحريق، تفحم عدد من الخزانات وتدميرها بدرجة كبيرة.
وتأتي الهجمات في ظل اتساع الاستهداف المتبادل للبنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع دعوات وتحركات أمريكية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحرب، في تصريحات للصحفيين مساء الاثنين، بأنها «كارثة» تستدعي تسوية، مشيرا إلى خروق لوقف إطلاق النار من الجانبين.
وقال ترمب إن موسكو وكييف ترغبان في اتفاق لكنهما لا تعرفان كيفية تحقيقه. وأعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد إبرام اتفاق، وأنه يتعين إقناع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالموافقة عليه. ودعا زيلينسكي إلى التركيز على إنهاء الحرب بدلا من الحديث عن اتفاق الديزل بين واشنطن وموسكو.
وأعلن ترمب اتفاقا مع بوتين لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في تحول عن سياسة أمريكية سعت خلال الحرب، المستمرة منذ نحو 5 أعوام، إلى فرض عقوبات على موسكو وتقليص عائداتها من الطاقة. ويقدم ترمب الاتفاق بوصفه حلا لارتفاع أسعار الوقود الذي خلفته الحرب الأمريكية على إيران، خصوصا قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل. وتخشى أوكرانيا أن يُضعف الإعلان موقفها التفاوضي وأن يوفر لروسيا دعما سياسيا وماليا يساعدها على إطالة الحرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!