أعلنت القوات الحكومية في اليمن، الثلاثاء، تنفيذ 2200 عملية استهداف ضمن عملية «فجر اليمن»، فيما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استمرار العملية بهدف إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة. وفي المقابل، قال الحوثيون إن السعودية شنت 104 غارات وضربات صاروخية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال العليمي، في خطاب مصور بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول، إن قرار العملية «بات نافذا ولا رجعة عنه مهما كانت التضحيات». ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، وحماية أبنائهم من التجنيد.
وأضاف أن أهداف العملية تشمل حصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد مؤسسات الدولة الدستورية، وبناء دولة يحتكم فيها الجميع إلى القانون. وشدد على مواصلة الجهود لحماية تعز وإعادة فتح طرقها وتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكانها، قائلا إن التغيرات الميدانية المؤقتة لن تثني الدولة عن مسؤولياتها.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي بمعالجة القضية الجنوبية عبر الحوار الجنوبي برعاية السعودية. كما أدان هجمات الحوثيين على المملكة ومنشآتها المدنية، وأشاد بالدعم السعودي لليمن ومؤسساته.
وقال الناطق باسم القوات الحكومية اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن عمليات الاستهداف نُفذت بالطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية وراجمات الصواريخ. وأضاف أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى «تحييد» نحو 1200 عنصر من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب أكثر من 440 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.
وأوضح النزيلي أن الاستهداف شمل مراكز القيادة والسيطرة والتحصينات ومصادر النيران ونقاط المراقبة والاستطلاع ومناطق الحشد ومستودعات الأسلحة والذخائر. وقال إن الضربات في تعز استهدفت تجمعات الحوثيين وأرتالهم وتعزيزاتهم، وأحبطت تحشيداتهم وحدّت من قدرتهم على إسناد مواقعهم وإعادة تنظيم قواتهم.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الطيران الحربي السعودي شن 104 غارات جوية وضربات صاروخية خلال الساعات الـ24 الماضية. وقالت الجماعة إن الهجمات طالت 9 محافظات والعاصمة صنعاء، فيما سمّى سريع محافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة.
وقال سريع إن طائرات من طرازي «إف-15» و«تايفون» انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، وإن ضربات صاروخية انطلقت من منطقة نجران. وادعى أن الهجمات أوقعت قتلى وجرحى مدنيين، مضيفا أن إجمالي الغارات والضربات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 2281 هجوما وفق إحصائية الجماعة.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين، الثلاثاء، بأن غارات جوية استهدفت محطة شركة النفط اليمنية في منطقة الصباحة غربي صنعاء. وكان المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي قد أعلن أن قيادة التحالف طلبت من المدنيين إخلاء موقع الشركة، وتحديدا محطة الصباحة المركزية، وأرفقت خريطة توضيحية بالبيان.
وهدد سريع باستهداف منشآت حيوية في السعودية، بينها مقر شركة أرامكو في الدمام ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة الرياض التابعة للشركة، داعيا المدنيين إلى الابتعاد عنها. وتحدثت وسائل إعلام حوثية أيضا عن قصف مدفعي استهدف مناطق في مديرية شدا بمحافظة صعدة الحدودية.
وكان التحالف قد أعلن، في وقت سابق، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمالي الرياض، وأعلن في اليوم السابق تدمير صاروخ باليستي قال إن الحوثيين أطلقوه باتجاه العاصمة السعودية. ويأتي ذلك وسط تبادل الهجمات والاتهامات بين الجانبين، بالتزامن مع مواجهات داخل اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!