وثقت صور أقمار صناعية التُقطت بين 11 سبتمبر/أيلول و13 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إنشاء مخيم للنازحين وتوسعه في مديرية البريقة بمحافظة عدن جنوبي اليمن، بالتزامن مع نزوح الأسر من مناطق القتال في تعز والساحل الغربي. وأظهرت الصور انتقال الموقع من أرض رملية خالية إلى تجمع واسع من الخيام بمحاذاة طريق رئيسي.
في صورة 11 سبتمبر/أيلول، لم تظهر أي منشآت على الأرض. وفي اليوم التالي، أعلنت السلطة المحلية لمحافظة عدن، نقلًا عن مدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة المخيمات في عدن محمد الناصر الصوفي، بدء مسح الموقع وتسويته وتجهيزه لاستقبال النازحين بتوجيهات من محافظ عدن.
وأظهرت صورة 16 سبتمبر/أيلول أولى مجموعات الخيام البيضاء موزعة في صفوف متقاربة. ثم رصدت صورة 19 سبتمبر/أيلول إضافة مجموعات جديدة، وأظهرت صورة 23 سبتمبر/أيلول اتساع مساحة المخيم وزيادة كثافة وحدات الإيواء. وبحلول 27 سبتمبر/أيلول، امتد المخيم أكثر بمحاذاة الطريق، وبدت تجمعات الخيام أكثر انتظامًا.
وفي صور التقطتها أقمار شركة «بلانت» يومي 8 و13 أكتوبر/تشرين الأول، استمر ظهور التجمع الواسع للخيام وامتداد مساحة المخيم. وأظهرت صورة 13 أكتوبر/تشرين الأول هياكل عند المدخل تختلف عن وحدات الإيواء المؤقتة، ويُرجح ارتباطها بإدارة المخيم أو تقديم الخدمات للنازحين.
يتزامن هذا التوسع مع نزوح ناجم عن تصاعد القتال في أجزاء من محافظتي تعز والحديدة. ففي 13 سبتمبر/أيلول، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين داخل اليمن منذ بدء المواجهات في يونيو/حزيران بلغ نحو 85 ألفًا و818 شخصًا، وفق بيانات مصفوفة تتبع النزوح. وقالت إن الأسر واصلت الفرار من مناطق الساحل الغربي، وإن أكثر من 2000 شخص وصلوا إلى جيبوتي عبر البحر.
وفي تحديث نشرته الأمم المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بتسجيل نحو 132 ألفًا و330 نازحًا منذ بدء التصعيد في يونيو/حزيران. ووفق بيانات ذلك التحديث، استضافت تعز العدد الأكبر، تلتها لحج ثم عدن، التي سُجل فيها نحو 9942 نازحًا.
وخلال الفترة من 20 إلى 26 سبتمبر/أيلول، رصدت مصفوفة تتبع النزوح انتقال 1927 أسرة تضم 11 ألفًا و562 شخصًا على مستوى اليمن. وشملت التحركات المسجلة في عدن 120 أسرة، منها 81 في البريقة، وجاءت معظم حالات النزوح المسجلة في عدن خلال تلك الفترة من تعز.
وفي الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر/تشرين الأول، سجلت المنظمة نزوح 4745 أسرة تضم 28 ألفًا و470 شخصًا في مناطق مختلفة من اليمن. وشملت البيانات 201 أسرة في عدن، منها 142 في البريقة، مع استمرار تسجيل تحركات من تعز ولحج نحو مناطق أخرى.
وتواجه الأسر النازحة صعوبات في الحصول على المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان في 21 سبتمبر/أيلول من تزايد المخاطر على النساء والفتيات مع تصاعد العنف على الساحل الغربي وخطوط المواجهة جنوب تعز. وقدّر آنذاك أن أكثر من 120 ألف شخص أبلغوا عن نزوحهم جراء التصعيد، بينهم نحو 30 ألف امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 2700 امرأة حامل. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن استمرار القتال والقيود على وصول العاملين في المجال الإنساني يعرقلان إيصال المساعدات إلى بعض المناطق المتضررة، ويزيدان الضغط على مواقع الإيواء والخدمات المتاحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!