أجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية من غواصات باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن التجربة جرت ضمن تدريبات للبحرية للتحقق من جاهزية أنظمتها القتالية تحت الماء، مؤكدة أنها لم تؤثر سلبًا في أمن الدول المجاورة.
وقالت الوكالة إن الاختبارات أظهرت موثوقية وسائل الردع الحربي الكورية الشمالية وقدرتها. وتأتي التجربة بعد أسابيع من تصاعد التوتر مع كوريا الجنوبية على خلفية انفجار لغم أرضي عند الحدود المشتركة. وكانت كوريا الشمالية قد أجرت أيضًا عدة تجارب على صواريخ بالستية خلال الفترة الأخيرة.
ونشرت الوكالة صورًا أظهرت صاروخًا ينطلق عموديًا من البحر مخلفًا عمودًا كثيفًا من الدخان، ومقذوفًا آخر ينطلق من المياه بزاوية 45 درجة. وأظهرت صور أخرى صاروخًا يحلق أفقيًا فوق البحر وغواصة تطفو على السطح.
وقال هونغ مين، من المعهد الكوري للتوحيد الوطني في كوريا الجنوبية، إن الإطلاق بزاويتين مختلفتين له أهمية تكتيكية: فالإطلاق العمودي يتيح للصاروخ الصعود بزاوية حادة قبل هبوطه نحو هدفه، ما قد يزيد مداه، بينما يتيح الإطلاق المائل التحليق على ارتفاع منخفض منذ البداية، ما يصعّب رصده واعتراضه.
وتعتمد صواريخ كروز على الدفع النفاث وتحلق على ارتفاعات أقل من الصواريخ البالستية الأكثر تطورًا، ما يجعل رصدها واعتراضها بأنظمة الدفاع الجوي أصعب. ورغم أن بيونغ يانغ أجرت عمليات إطلاق عديدة من غواصات في السنوات الأخيرة، فإن قدراتها الفعلية على الإطلاق من البحر لا تزال غير واضحة تمامًا. ومن شأن إثبات امتلاك هذه القدرة أن يتيح لكوريا الشمالية نشر أسلحة خارج شبه الجزيرة الكورية.
في المقابل، أعلن المكتب الرئاسي في سيول إجراء أول اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطور محليًا. وجاء الإعلان بعد أيام من اختبار كوريا الشمالية صاروخًا فرط صوتي متوسط المدى في 3 أكتوبر، قالت بيونغ يانغ إن اختباره تضمن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!