أقر النائب عن حزب الله حسن فضل الله، الخميس، بأن شحنة المواد المتفجرة التي ضبطها الجيش اللبناني في وقت سابق من الأسبوع تعود إلى الحزب، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات نقلها والأشخاص المرتبطين بها.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن ضبط شاحنة تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها «سي 4» و«تي إن تي»، في منطقة ضهر البيدر أثناء نقلها من البقاع باتجاه بيروت الكبرى. وأوقف الجيش سائقي الشاحنة وأحالهما إلى الجهات المختصة للتحقيق.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن السلطات ستواصل التحقيق حتى تحديد هوية جميع المتورطين وكشف أهداف نقل الشحنة، مؤكدًا أن التعامل مع القضية سيقوم على مبدأ «لا تساهل ولا تغاض، بل الحقيقة والمحاسبة». وأشار إلى أن مادة «سي 4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في لبنان خلال العقود الماضية، وقال إن الحكومة ستتعامل بحزم مع حيازة أي سلاح خارج إطار الشرعية أو نقله أو استخدامه.
ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن مصادر خاصة أن الحكومة اللبنانية مصرة على استكمال التحقيقات وتحديد المسؤولين عن الشحنة، بمن فيهم أشخاص لم تشملهم التوقيفات حتى الآن. وأضافت المصادر أن التحقيقات تتناول مصدر المواد المتفجرة ووجهتها والغرض من نقلها، وأن جلسة مع الموقوفين كانت مقررة الثلاثاء ضمن الإجراءات القضائية.
وبحسب المصادر نفسها، يروج حزب الله معلومات تفيد بأن المواد كانت مخصصة لتصنيع عبوات ناسفة ومسيّرات متفجرة لاستهداف القوات الإسرائيلية، بينما تواصل الحكومة التحقيق للتحقق من هذه المعلومات وتحديد الجهات المرتبطة بالشحنة.
وذكرت صحيفة «الديار» اللبنانية أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، بدأ التحقيق في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة، وأن المواد وُضعت في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية بناءً على إشارة منه. ووفقًا لما أوردته الصحيفة، أقر سائقا الشاحنة بانتمائهما إلى حزب الله، وقالا إن شخصًا سلّمهما المتفجرات في بعلبك لنقلها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».
ومن المتوقع أن يتناول التحقيق طبيعة المواد وكمياتها ومسار نقلها، إضافة إلى تحديد الأشخاص المرتبطين بالقضية والوجهة النهائية للشحنة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!