يواصل الفلسطيني صلاح أبو علي وعائلته الاعتناء بشجرة زيتون معمرة في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مع حلول موسم قطف الزيتون الحالي. ويقول أبو علي إن الشجرة، التي يقدّر عمرها بنحو 5500 عام، لا تزال خضراء ومثمرة رغم الجفاف ونقص المياه، وإن موسمها الحالي يبدو أفضل نسبيا من الموسم السابق.
ويصف أبو علي نفسه بأنه خادم الشجرة وحارسها ومزارعها، ويقول إن عائلته توارثت العناية بها جيلا بعد جيل. وأضاف أن فريقا زراعيا دوليا أخذ عينة منها لتقدير عمرها.
وبحسب تقديرات أبو علي، يبلغ ارتفاع الشجرة نحو 13 مترا، ويصل قطرها إلى 25 مترا، فيما تظلل مساحة تصل إلى 250 مترا مربعا. وتتكون من أجزاء متشابكة يشبهها بأشجار متفرعة من شجرة أم، ويقول إنها تختلف عن أشجار الزيتون المعمرة الأخرى في فلسطين من حيث الحجم والإنتاج.
وتنتج الشجرة في المواسم الجيدة ما بين 500 و600 كيلوغرام من الزيتون، وفق أبو علي، الذي يعد زيتها من أجود أنواع زيت الزيتون، ويرى أن الأشجار المعمرة تتميز بجودة ثمارها وزيتها. ومع موسم القطاف، يجتمع أفراد عائلته وأصدقاء لهم تحت أغصانها لجمع الثمار، في مناسبة عائلية واجتماعية تتكرر كل عام. ويشبه أبو علي الشجرة بالأم التي تجمع أبناءها حولها.
ويقول أبو علي إن الجفاف ونقص المياه أثرا في الشجرة وإنتاجها خلال المواسم الماضية، وإن الموسم السابق لم يكن جيدا بسبب الجفاف. ويأمل توفير مياه للري التكميلي، أي ريّ الشجرة لتعويض نقص مياه الأمطار، لمساعدتها على استعادة إنتاجها في السنوات التي كانت الأمطار فيها أغزر. ويؤكد أن الزيتون ظاهر على أغصانها هذا الموسم، لكنها تحتاج إلى المياه للحفاظ على قدرتها على الإنتاج نظرا إلى حجمها الكبير.
ويشكل الزيتون مصدر رزق للمزارعين، وموسم قطافه موردا للعائلات التي تزرعه وتجمع ثماره. وإلى جانب الظروف الطبيعية، يواجه مزارعون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية اعتداءات من مستوطنين إسرائيليين تطالهم وتطال أراضيهم وأشجارهم.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية قد أعلنت توثيق 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول. وقالت الهيئة إن الاعتداءات شملت الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار.
وتشير الجزيرة نت إلى تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء ما تصفه بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!