شارك عشرات الفلسطينيين في وقفة بمدينة غزة للمطالبة بتسهيل مغادرة العالقين ولمّ شملهم بأسرهم خارج القطاع، بعد نحو 3 سنوات من الانفصال الذي أطالته الحرب وإغلاق المعابر وقيود السفر. ووفق تقديرات لجنة لمّ الشمل في غزة، ينتظر نحو 700 أسرة فرصة للاجتماع، فيما حُرم 1330 طفلًا من لقاء أحد الوالدين.
لم توضح اللجنة ما إذا كانت أرقامها تشمل جميع الحالات المسجلة، أو الفترة التي تغطيها، ولا مدى التداخل بين أعداد الأطفال والأسر. وضمت الوقفة أمهات وآباء وأطفالًا وطلبة، إلى جانب أشخاص يحملون جنسيات أو إقامات أجنبية.
من بين الأسر المنفصلة أسرة يوسف الخالدي، الذي يقيم في غزة بينما تعيش زوجته وأطفاله في الأردن. وُلد طفله الأصغر من دون أن يتمكن من رؤيته، وأصيب ابنه الآخر بالسرطان من دون أن يستطيع الوقوف إلى جانبه.
وقالت ريهام الطويل، وهي مشاركة في الوقفة تحمل إقامة رومانية، إنها كانت تزور غزة قبل اندلاع الحرب، ولم تتمكن منذ ذلك الحين من العودة إلى زوجها وأطفالها. وأوضحت لـ«سكاي نيوز عربية» أن لديها الوثائق اللازمة لمقابلة في السفارة الرومانية بمصر ضمن إجراءات لمّ شمل أسرتها، لكن قيود السفر حالت دون وصولها. ونسبت الطويل تعذر سفرها إلى «القيود الإجرائية الإسرائيلية»، وقالت إنها لم تحتضن أطفالها منذ 3 سنوات.
وتشير تقديرات متداولة لدى القائمين على ملف لمّ الشمل إلى وجود نحو 1000 امرأة عالقة في غزة مع أبنائهن، بينما يقيم أزواجهن خارجها. ومن بينهن سميرة عبد العال، التي تعيش مع أطفالها في القطاع، في حين يقيم زوجها المسن، المصاب بمرض في القلب، في دولة عربية. وقالت إنها تحافظ على التواصل معه عبر مكالمات الفيديو، لكنها تخشى تدهور صحته، وتريد السفر إليه ليتمكن ابنهما من لقائه.
وقال يوسف أبو جراد إن الحرب عطلت تعليمه بعدما كان في زيارة لأقاربه في غزة، بينما يقيم والداه في الإمارات. وأضاف أنه لم يلتقِ بهما منذ 3 سنوات، وأن الأوضاع في القطاع تزيد خوفه من عدم رؤيتهما مجددًا.
وتواجه الأسر عقبات تتعلق بالسفر عبر المعابر وإجراءات المغادرة والتصاريح والوثائق المطلوبة للوصول إلى البلدان التي يقيم فيها أفرادها. وتختلف أوضاع العالقين بين حاملي الجنسيات الأجنبية والإقامات والطلبة والحالات الإنسانية، من دون اتضاح آلية موحدة أو مواعيد محددة لمغادرة جميع هذه الفئات.
كما لا يستطيع بعض الأطفال العالقين في غزة، ممن يحملون جنسيات أجنبية، الالتحاق بالمدارس لعدم امتلاكهم هوية فلسطينية. وتفيد المادة بأن السلطات الإسرائيلية لا تسمح بوصول البريد من الخارج إلى القطاع، وترفض تجديد الوثائق الشخصية والمدنية للمقيمين فيه منذ 7 أكتوبر 2023.
وخلال الوقفة، قال مسؤول ملف لمّ الشمل في غزة، صهيب البردويل، إن 24 طفلًا قُتلوا في هجمات إسرائيلية بينما كانوا ينتظرون لقاء آبائهم، من دون أن يحدد الفترة التي وُثقت خلالها هذه الحالات. وطالب بتمكين الأسر العالقة من الاجتماع مجددًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!