اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية 40 رجلًا على الأقل من اليهود الحريديم لدى وصولهم صباح الثلاثاء إلى مطار بن غوريون في إسرائيل، للاشتباه بمحاولتهم التهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وقال الجيش إن الرجال الذين عبروا نقطة الحدود في المطار ملزمون بالخدمة العسكرية وسيُحاكمون وفق القانون.
وجاءت الاعتقالات، التي كان نطاقها غير معتاد، وسط جدل في إسرائيل بشأن إلزام اليهود الحريديم بالخدمة العسكرية مثل سائر المواطنين اليهود. وكان الحريديم يُعفون تقليديًا من الخدمة، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في 2024 بأنه، في غياب قانون يجيز الإعفاء، يجب على الجيش البدء بتجنيدهم.
وتصاعد النقاش بشأن المساواة في أداء الخدمة منذ الهجمات التي قادتها حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والحرب اللاحقة على جبهات متعددة، وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. واشتكى إسرائيليون يؤدون الخدمة العسكرية، ولا سيما في قوات الاحتياط، من تحمّلهم نصيبًا غير عادل من الأعباء الأمنية.
ويشكّل اليهود الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، وتزداد نسبتهم بوتيرة أسرع من أي فئة أخرى في البلاد. ووفق توقعات المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، قد تقترب نسبتهم من 25% بحلول 2050. ويدرس معظم الرجال الحريديم بدوام كامل في معاهد دينية بدلًا من أداء الخدمة العسكرية.
ويطالب قادة سياسيون حريديم بقانون يكرّس الإعفاء الواسع لجماعتهم من التجنيد، على أن يحدد أيضًا نسبة من الرجال والنساء الحريديم الذين يخضعون للخدمة الإلزامية. ويعتمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعم الأحزاب الحريدية للبقاء في السلطة منذ الانتخابات العامة الأخيرة في 2022، بينما يواجه مطالبها ومطالب مؤيدين آخرين بالمساواة في الخدمة.
وفي مقابلة صباح الثلاثاء مع إذاعة «كول باراما» الحريدية، قال نتنياهو إنه يعارض اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، معتبرًا أن ذلك يضر بالجهود الرامية إلى تجنيدهم من دون إكراه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!