أدانت قطر وفرنسا الهجمات العسكرية الإيرانية على دول المنطقة، ووصفتاها بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي، في بيان مشترك صدر خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدوحة. واتفق البلدان على تنسيق جهودهما الدبلوماسية لاحتواء التوتر وخفض التصعيد. وكانت زيارة ماكرون، التي جاءت بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد بدأت الثلاثاء واختُتمت الأربعاء.
وأكد البيان دعم البلدين جهود التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج بصورة دائمة ما وصفاه بالتهديدات التي تشكلها إيران، ولا سيما عبر التحقق من أن برنامجها النووي سلمي حصراً. وشددا على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، ومواصلة العمل مع شركائهما الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار. وجددت قطر تأكيد التزامها بدعم أمن الطاقة العالمي واستقرار إمدادات الطاقة.
وأشاد الأمير تميم وماكرون بتعاون بلديهما في القضايا الإقليمية والعالمية، وأكدا دعمهما لحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش إلى جانب إسرائيل في سلام وأمن، بما يتماشى مع إعلان نيويورك. كما جدد البلدان معارضتهما لأي ضم للضفة الغربية، ودعوا إلى إنهاء سياسات الاستيطان الإسرائيلية وعنف المستوطنين.
وأعربت قطر وفرنسا عن دعمهما لقرار مجلس الأمن الدولي 2803، والخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء النزاع في غزة. ودعتا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقات والأطر ذات الصلة، بما يشمل تنفيذ وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الترتيبات المتفق عليها، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بسرعة وأمان ودون عوائق أو شروط أو قيود. وأيدتا كذلك إجراء الانتخابات الفلسطينية.
وفي شأن لبنان، حذر البيان من أن يؤدي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، إلى فراغ أمني يزعزع استقرار لبنان والمنطقة. وشدد على أهمية الحفاظ على وجود دولي ومواصلة دعم السلطات والقوات المسلحة اللبنانية. وأكد البلدان دعمهما التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الثلاثي من جميع الأطراف، تمهيداً لاستعادة السلطات اللبنانية سيادتها على كامل أراضي البلاد، ونزع سلاح حزب الله، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية. كما شددا على الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وأكدا عزمهما مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.
وأكد البلدان استمرار تعاونهما لدعم الاستقرار في ليبيا وسوريا والسودان والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى واليمن، والعمليات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، والجهود الرامية إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا. وأبديا استعدادهما للعمل مع السلطات السورية لدعم مشاريع الاستقرار والتعافي الاقتصادي في سوريا.
وعلى صعيد التعاون الدفاعي، اتفقت قطر وفرنسا على توسيع التعاون العسكري، بما في ذلك بين قواتهما البرية، وأعلنتا توقيع خطاب نوايا لاختيار شركتي KNDS France وJohn Cockerill Defense لتحديث القوات البرية الأميرية القطرية. وأشار البيان أيضاً إلى توقيع خطاب نوايا يتعلق بالضمان الأمني الدفاعي بين البلدين والاستقرار في الشرق الأوسط، عقب أعمال اللجنة العسكرية العليا المشتركة، التي عُقدت أحدث جولاتها في يناير 2026. وربط البيان هذا التعاون بتعميق التنسيق والتصدي للتحديات الإقليمية وحماية الملاحة البحرية وتكثيف التدريب المشترك.
ورحب البلدان بالتقدم المحرز خلال العام الماضي في تعاونهما العملياتي في الأمن والدفاع، ولا سيما من خلال عقود موقعة بشأن أنظمة الرادار والأقمار الصناعية للاتصالات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!