أمرت قاضية اتحادية، مساء الأربعاء، سلطات الهجرة الأمريكية بوقف عمليات ميدانية ومقابلات مرتبطة بالانتخابات في 9 ولايات، بينها نيويورك وكاليفورنيا، إذا كان يُرجح أن تشمل أشخاصًا تعرف السلطات أنهم مواطنون أمريكيون، أو تشتبه في ذلك، أو كان ينبغي لها بصورة معقولة أن تعرفه أو تشتبه فيه. وخلصت القاضية إلى أن ممارسة وزارة الأمن الداخلي طرق أبواب المنازل لسؤال أشخاص عن وضعهم القانوني من حيث الهجرة وما إذا كانوا قد صوتوا في انتخابات حديثة، يُرجح أن تخالف قانون حقوق التصويت.
ويسري أمر القاضية أراسلي مارتينيز-أولغين حتى إغلاق مراكز الاقتراع يوم الانتخابات، لكنها علّقت تنفيذه حتى الساعة 5 مساء الجمعة، لإتاحة الفرصة للحكومة لطلب استئناف الحكم.
وكان تحقيق نشرته CBS News في وقت سابق الأربعاء قد وثّق العملية. ونشرت وحدة تحقيقات الأمن الداخلي صورًا ومقاطع فيديو لعناصر يقتربون من منازل في ولايات عدة. وتقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إن هذه الممارسة جزء من مساعيها لمكافحة تصويت غير المواطنين، بينما يرى منتقدون أنها قد ترهب ناخبين يحق لهم التصويت.
وجاء الحكم لصالح منظمات رفعت دعوى اعتراضًا على تكثيف التحقيقات بشأن تصويت غير المواطنين، من بينها جمعية ممرضات كاليفورنيا والاتحاد الوطني للممرضات. ورأت القاضية أن سياسة الوزارة يُرجح أن تخالف بندًا في قانون حقوق التصويت يحظر ترهيب أو تهديد أو إكراه من يساعدون الآخرين على التصويت أو يعملون على تشجيع الناخبين على المشاركة.
وأوضحت القاضية أن الدعوى لا تطعن في حق السلطات الاتحادية في التحقيق بالتصويت غير القانوني في الانتخابات الاتحادية. وقالت إن المدعين يسعون، بدلًا من ذلك، إلى وقف التحقيق مع مواطنين يحق لهم التصويت بطريقة تُرهب أعضاء منظمتي التمريض أو تهدد مشاركتهم في حث الآخرين على التصويت أو مساعدتهم عليه.
وأشارت القاضية أيضًا إلى «الاحتمال الكبير لوقوع أخطاء» في آلية إعداد قوائم الأشخاص المستهدفين المحتملين، التي تعتمد على بيانات من جهات حكومية وأخرى متاحة تجاريًا. ورحّبت منظمة «بروتكت ديموكراسي»، وهي من الجهات التي رفعت الدعوى، بالحكم؛ وقال محاميها بو تريميتيري إن الوزارة أعدّت قوائمها اعتمادًا على بيانات خاطئة، ولم تتحقق من معدل أخطائها قبل إرسال عناصر إلى منازل أشخاص قبل الانتخابات بأسابيع. وطلبت CBS News تعليقًا من وزارة الأمن الداخلي.
وجعل ترامب مكافحة تزوير الانتخابات أولوية في ولايته الثانية، رغم محدودية الأدلة التي تدعم ادعاءاته بانتشار تصويت غير المواطنين. ووفقًا لوزارة العدل، وُجهت اتهامات إلى 156 شخصًا بجرائم مرتبطة بتزوير التصويت منذ بداية إدارة ترامب. وأعلنت الوزارة في وقت سابق من هذا الأسبوع اعتقال عشرات من حاملي الإقامة الدائمة، المعروفة بالبطاقة الخضراء، في كاليفورنيا، للاشتباه في أنهم سجلوا أسماءهم بصورة غير قانونية للتصويت في انتخابات اتحادية أمريكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!