ارتفعت تكاليف دور الحضانة والرسوم المرتبطة بالدراسة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بوتيرة أسرع من الإيجارات والرعاية الطبية، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق بيانات العمل الفيدرالية. وأظهرت دراسة لمعهد بنك أوف أميركا أن ما يقرب من 8% من الأسر تدفع أكثر من 2000 دولار شهريًا مقابل رعاية الأطفال، أي أكثر من ضعف نسبة الأسر التي كانت تدفع هذا المبلغ قبل 3 سنوات.
تشمل هذه النفقات دور الحضانة وخدمات المربيات وبرامج أخرى لرعاية الأطفال. ووجد المعهد أن الأسر على مستوى البلاد أنفقت في المتوسط 8% من دخلها الشهري على هذه الخدمات في سبتمبر، في حين تعتبر الإرشادات الفيدرالية رعاية الأطفال ميسورة التكلفة إذا لم تتجاوز 7% من دخل الأسرة.
وبحساب إنفاق سنوي قدره 24000 دولار على رعاية الأطفال، تحتاج الأسرة إلى دخل يقارب 343000 دولار كي تبقى نفقاتها دون حد 7%. وبلغ متوسط دخل الأسر الأميركية، محسوبًا بالقيمة الوسيطة، 87460 دولارًا في عام 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء. وتنفق الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط قرابة 9% من دخلها السنوي على رعاية الأطفال، مقابل 7.3% لدى الأسر الأعلى دخلًا، بحسب معهد بنك أوف أميركا.
وقالت إليس غولد، الخبيرة الاقتصادية في معهد السياسة الاقتصادية، لشبكة CBS News إن تباطؤ نمو أجور العاملين، إلى جانب ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال، يزيد الضغط المالي على كثير من الأسر. وأظهرت دراسة منفصلة لمنظمة AARP أن الأسر تلجأ إلى الأجداد والجدات، الذين يقدمون مساعدات مالية مباشرة بقيمة 172 مليار دولار سنويًا.
وبحسب تحليل معهد بنك أوف أميركا، سُجل أسرع ارتفاع في القيمة الوسيطة لتكاليف رعاية الأطفال خلال سبتمبر، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في ناشفيل بولاية تينيسي، تلتها جاكسونفيل بولاية فلوريدا، ثم فينيكس بولاية أريزونا. وقالت تايلور باولي، الخبيرة الاقتصادية في المعهد، إن انتقال مزيد من السكان إلى هذه المناطق زاد الطلب على خدمات رعاية الأطفال وضغط على أسعارها.
ويبدو أن نقص العاملين في القطاع يسهم أيضًا في زيادة التكاليف؛ إذ انخفض عدد العاملين فيه بنسبة 0.7% في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، ما يزيد صعوبة تقديم الخدمات، بحسب التقرير. وقال ديفيد تينسلي، كبير الاقتصاديين في المعهد، إن تراجع نمو الوظائف وتزايد ضغوط الأسعار يحدان من توافر خدمات الرعاية.
وأشار الباحثون إلى أن نقص خدمات رعاية الأطفال الميسورة التكلفة يؤثر في فرص عمل النساء على نحو أكبر؛ إذ تُظهر بيانات مسح أميركي لاستخدام الوقت أن النساء يتحملن مسؤوليات رعاية الأطفال أكثر من الرجال. وقالت باولي إن رعاية الأطفال ليست مجرد بند في ميزانية الأسرة، بل خدمة تساعد أفرادها على العمل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!