قرر برنامج الأغذية العالمي تقليص تمويل المساعدات وحصص الغذاء المخصصة للنازحين في مخيمات السودان، في وقت تتراجع فيه المساعدات مع استمرار الحرب. وحذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من أن 900 ألف شخص على الأقل سيتضررون من القرار.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، إن القرار جاء بينما يواجه المدنيون النزوح وتدهور سبل العيش وتصاعد مخاطر الجوع وسوء التغذية. وأضاف أن تقليص الحصص سيخفض وجبات عشرات الآلاف ممن يحصلون أصلًا على كميات قليلة من الطعام، وأن أثره سيتفاقم بعد فشل الموسم الزراعي بسبب الجفاف. وأشار إلى تراجع قدرة السكان على شراء الغذاء، خصوصًا في ظل الأزمة التي تهدد النساء والأطفال وكبار السن في المخيمات.
وفي مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، تضم المخيمات عشرات آلاف النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال. ونقل مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد عن نازحين أنهم لم يتلقوا مساعدات منذ عدة أشهر، ما دفع نساءً وأطفالًا إلى أداء أعمال شاقة مقابل مبالغ زهيدة مقارنة بأسعار الغذاء. وقال إن الحصول على الطعام بات بالغ الصعوبة في هذه المخيمات، في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وحذر رجال من أن عشرات آلاف المدنيين قد يموتون جوعًا إذا مضى برنامج الأغذية العالمي في تقليص المساعدات. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل والضغط على طرفي الصراع لإقرار هدنة إنسانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!