قُتل شاب من ذوي الإعاقة بعدما أصابته قوات إسرائيلية بالرصاص فجر الخميس، خلال توغلها في قرية جملة بريف درعا الغربي جنوبي سوريا. وعُثر عليه لاحقًا متوفى عند الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، ونقل الدفاع المدني السوري جثمانه إلى مستشفى درعا الوطني.
وقال مراسل «سوريا الآن» إن قوة إسرائيلية تضم أكثر من 12 آلية عسكرية دخلت القرية عند الساعة 1:30 ليلًا، قادمة من بوابة أبو الغيثار عبر طريق وادي الرقاد. وانتشرت القوة في أحياء القرية، وداهمت منازل وفتشتها، واعتلى عناصرها الأسطح ونشرت قناصة.
وأضاف المراسل أن القوة أطلقت النار خلال العملية، التي استمرت نحو ساعتين، فأصابت الشاب ثم اقتادته نحو الشريط الحدودي، حيث عُثر عليه لاحقًا وقد فارق الحياة متأثرًا بإصابته. وبقي الجثمان هناك حتى وصلت دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك وسيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري.
وقال الدفاع المدني السوري إنه تلقى بلاغًا بوجود الجثمان عند السياج الحدودي الفاصل، بعد أن نقلته القوات الإسرائيلية ووضعته هناك. وأضاف أن فرقه توجهت إلى الموقع فجر الخميس وانتشلت الجثمان ونقلته إلى مستشفى درعا الوطني.
وتزامن التوغل في ريف درعا مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق المنطقة، وفق مراسل «سوريا الآن». ورصد ناشطون محليون صباح الخميس تحليقًا مكثفًا لطائرة حربية في سماء ريف دمشق، رجحوا أنها إسرائيلية.
وفي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت قوة إسرائيلية تضم أكثر من 50 عنصرًا وعدة عربات عسكرية في قرية طرنجة، وانتشرت بين منازلها. وقال المراسل إنها اعتقلت شابًا من القرية قبل انسحابها، ومنعت دورية لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، المعروفة باسم «الأندوف»، من العبور أثناء قطعها الطريق في القرية.
وتشهد مناطق جنوبي سوريا منذ أيام تصاعدًا في حركة المسيّرات وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، مع استمرار عمليات توغل برية شبه يومية في قرى بمحافظتي درعا والقنيطرة ومحيط بلدة بيت جن بريف دمشق. وكانت القوات الإسرائيلية قد استهدفت محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بقذيفتي مدفعية يوم الأربعاء، بعد يوم من توغلها في مدينة السلام، المركز الإداري لمحافظة القنيطرة.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلًا إسرائيليًا داخل الأراضي السورية الشهر الماضي، محذرة من تداعياتها على المدنيين.
ودعا ناشطون سوريون إلى التظاهر يوم الجمعة في عدة مدن تضامنًا مع المحافظات الجنوبية. وطالبوا في بيان الجهات الدولية والأممية بالكشف عن مصير 49 سوريًا من أبناء الجنوب قالوا إنهم مختطفون أو مفقودون لدى السلطات الإسرائيلية، والعمل على إطلاق سراحهم وضمان حقوقهم وسلامتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!