الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مصادر حكومية في سوريا تعلن استهداف مواقع أمنية بمسيّرات في السويداء

نحو 4 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
مصادر حكومية في سوريا تعلن استهداف مواقع أمنية بمسيّرات في السويداء

أعلنت مصادر حكومية سورية استهداف مواقع أمنية بمسيّرات في ريف السويداء الغربي، فيما مُنع موظفون من الوصول إلى مقر عملهم وسط دعوات للحوار بشأن أزمة المحافظة.

أعلنت مصادر حكومية سورية تعرض مواقع للأمن في ريف السويداء الغربي للاستهداف بطائرات مسيّرة مساء الثلاثاء، وسط توتر في المحافظة الواقعة جنوب سوريا. ومنع «الحرس الوطني» التابع للزعيم الدرزي حكمت الهجري موظفين من مغادرة مدينة السويداء إلى مقر عملهم في قرية الصورة الصغرى، التي تسيطر عليها الحكومة السورية. وتشهد أجواء المحافظة تحليقًا متكررًا لمروحيات إسرائيلية.

وذكرت «الإخبارية السورية» أن مجموعات وصفتها بأنها خارجة عن القانون استهدفت نقاطًا لقوى الأمن الداخلي بمسيّرات تحمل قنابل متفجرة. وقالت مديرية إعلام السويداء إن المجموعات نفسها منعت كوادر إدارية وموظفين من الوصول إلى المبنى الإداري للمحافظة في الصورة الصغرى.

وربط مدير إعلام السويداء مرهف الشاعر التوتر بالتنافس الانتخابي في إسرائيل. وقال إن التيار الذي يقوده الهجري يحاول استغلال تصريحات إسرائيلية بشأن السويداء للضغط باتجاه التحرك نحو قرى في ريف المحافظة الغربي تسيطر عليها السلطات السورية. واتهم الشاعر هذا التيار بالسعي إلى استعادة تأييد شعبي قال إنه خسره عقب انتهاكات وجرائم خطف وممارسات أخرى بحق سكان المحافظة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في 15 أكتوبر إنه أجرى اتصالًا بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو 2025، وزعم أن الاتصال أسهم في وقف ما سماه «المجزرة». وفي كلمة أمام تجمع انتخابي لأبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، قال نتنياهو إن العمل لم يكتمل لإعادة الدروز إلى منازلهم، وإنه لا يستطيع كشف جميع التفاصيل.

وقال الناشط الحقوقي علاء أبو العز إن استهداف ريف السويداء الغربي لم يتوقف منذ إعلان خريطة طريق لحل أزمة المحافظة في سبتمبر 2025. ورأى أن هجوم المسيّرات يتزامن مع طرح دمشق الحوار مع فعاليات في السويداء، معتبرًا أن الهدف منه إبعاد فرص الحل وإخافة السكان. وكانت خريطة الطريق، المؤلفة من 13 بندًا، قد نصت على تحقيق دولي مستقل في أحداث المحافظة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، ونشر قوات مؤهلة من وزارة الداخلية على طريق السويداء–دمشق لضمان حركة المواطنين، وكشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين إلى عائلاتهم، وبدء مسار مصالحة يشارك فيه أبناء المحافظة بمختلف مكوناتهم.

في المقابل، دعا نجيب أبو فخر، مؤسس «تيار سوريون وسنبقى»، إلى التريث في تحديد المسؤول عن هجوم المسيّرات، مشيرًا إلى أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عنه. ورأى أن أطرافًا عدة قد تستفيد من إثارة مواجهة مع القوى الأمنية السورية، مرجحًا أن يكون بين الساعين إلى التصعيد مطلوبون للقضاء تتضرر مصالحهم من التهدئة. وقال إن رجال دين ووجهاء ونخبًا، إلى جانب بعض الفصائل المسلحة، يدرسون دعوة إلى الحوار تقدم بها محافظ السويداء مصطفى البكور قبل أيام.

وأكد البكور جاهزية السلطات السورية للحوار وبحث جميع الملفات للوصول إلى حلول، محذرًا من أن مجموعات وصفها بأنها خارجة عن القانون، إلى جانب تدخلات خارجية، تعرقل التوصل إلى حل في السويداء.

وقال أبو العز إن تراكم المشكلات وغياب أفق الحل يزيدان أزمة المحافظة، وإن استحضار ملف الدروز في السباق الانتخابي الإسرائيلي أسهم، في رأيه، في المبالغة بتقدير القوة العسكرية. وأشار إلى تزايد حركة الطيران الإسرائيلي خلال أسابيع، معتبرًا أن ذلك أعاد الحديث عن دعم إسرائيل لـ«الحرس الوطني». لكن الصحفي رواد بلان رأى أن الحديث عن أعمال عسكرية إسرائيلية في السويداء تضخمه منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وعزا أجواء التصعيد أساسًا إلى تنافس أحزاب إسرائيلية على أصوات الناخبين الدروز.

وتحدث الشاعر عن منشورات وحسابات وهمية تحرض على عمل عسكري وتروج شائعات عن هجوم محتمل داخل السويداء، متهمًا بقايا النظام السابق ومجموعات انفصالية بالوقوف وراء حملات تهدف، بحسب قوله، إلى تعطيل الحوار مع دمشق. وقال أبو فخر إن شائعات عن استقالة المحافظ ومغادرة موظفين تتداولها المحافظة، وإن منع الموظفين من الوصول إلى الصورة الصغرى يوحي بأنهم لا يداومون في مكاتبهم.

وكان الهجري قد أعلن في 25 أغسطس أن الموحدين الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، وتحدث عن الاستقرار في منطقة باشان ونيل «حقوق السيادة الكاملة». ويسري في السويداء وقف لإطلاق النار منذ يوليو 2025، عقب حملة عسكرية بدأت بعد مواجهات دامية بين مسلحين دروز ومقاتلين من عشائر البدو. وقالت لجنة تحقيق شكلتها السلطات السورية، في تقرير عرضته في مارس، إنها وثقت مقتل 1760 شخصًا على الأقل خلال تلك الأحداث.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني