الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

نتنياهو وآيزنكوت يتنافسان على أصوات يهود من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية في إسرائيل

نحو 4 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
نتنياهو وآيزنكوت يتنافسان على أصوات يهود من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية في إسرائيل

قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر، يرصد تقرير المنافسة على أصوات «المزراحيم»، وهم يهود منحدرون من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومدى قدرة غادي آيزنكوت على جذب بعضهم بعيدًا عن حزب بنيامين نتنياهو.

سلّط تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء على دور اليهود المنحدرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المعروفين باسم «المزراحيم»، في المنافسة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر. ويرى التقرير أن الاقتراع سيختبر قدرة آيزنكوت على جذب ناخبين من كتلة شكّلت طويلًا قاعدة رئيسية لحزب الليكود بزعامة نتنياهو.

بحسب الصحيفة، يشكّل المزراحيم أكثر من نصف السكان اليهود في إسرائيل، وأصبحوا مركز ثقل سياسي واجتماعي. وتبرز أهميتهم الانتخابية مع دخول آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، المنافسة. وآيزنكوت ابن مهاجرين مغاربة نشأ في أسرة من الطبقة العاملة، بينما ينحدر نتنياهو من أصول يهودية أوروبية. وترى الصحيفة أن خلفية آيزنكوت قد تساعده في استقطاب بعض ناخبي المزراحيم المعتدلين المنتمين إلى يمين الوسط، الذين قد ينتقلون بين المعسكرات السياسية.

ويشير التقرير إلى أن نحو 650 ألف يهودي قدموا من البلدان العربية إلى إسرائيل في السنوات التي أعقبت قيامها عام 1948، وأقام كثير منهم في مخيمات عبور مؤقتة عُرفت باسم «المعابر». وواجه هؤلاء المهاجرون تمييزًا اجتماعيًا واقتصاديًا من النخبة التي هيمنت عليها آنذاك جماعات اليهود الأشكناز المنحدرين من أصول أوروبية. ورغم انتقال قطاعات واسعة من المزراحيم إلى الطبقة الوسطى، لم تختفِ الفوارق الاجتماعية تمامًا. ونقلت الصحيفة عن عالم الاجتماع نسيم مزراحي، من جامعة تل أبيب، أنهم ما زالوا ممثلين بنسب مرتفعة في الفئات الأقل حظًا اجتماعيًا واقتصاديًا، مقابل حضور أقل في المؤسسات الأكاديمية والنخب التقليدية.

ووفق التقرير، أسهم هذا الإرث في تشكيل توجهات سياسية لدى كثير من المزراحيم، الذين يميلون إلى المحافظة على التقاليد الدينية والهوية الوطنية ويرون أن أحزاب اليمين أكثر احترامًا لقيمهم الاجتماعية. وحافظ الليكود على دعم قطاعات واسعة منهم منذ وصول مناحيم بيغن إلى السلطة عام 1977، منهِيًا هيمنة حزب العمل على الحكم. ويرتبط هذا التأييد أيضًا بنظرة بعضهم إلى المؤسسات القضائية والإعلامية والأكاديمية بوصفها امتدادًا لنفوذ النخبة الأشكنازية القديمة. ويساعد ذلك، بحسب التقرير، في تفسير تأييد بعضهم مساعي نتنياهو لتغيير النظام القضائي، انطلاقًا من اعتقادهم بأن المحكمة العليا تستطيع تعطيل خيارات الناخبين.

وقال عالم الاجتماع نسيم ليون، من جامعة بار إيلان، إن المنافسة على أصوات كثير من المزراحيم تدور داخل المعسكر اليميني نفسه، بين الليكود وحزب «شاس» الديني وحزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير. في المقابل، يرى الناشط الاجتماعي أوفير طوبول أن أصول آيزنكوت المغربية قد تساعده في جذب مزراحيم أكثر تعليمًا وصعودًا اجتماعيًا، ولا سيما من يحتفظون بثقتهم في مؤسسات الدولة. ونقلت الصحيفة عنه أن بعض هؤلاء الناخبين يرون في آيزنكوت شخصًا «ديالنا»، أي «واحدًا منا» بالدارجة المغربية.

لكن التقرير يلفت إلى أن الأصل العائلي لا يضمن التأييد الانتخابي؛ فقد أخفق سياسيون من أصول مغربية، بينهم عمير بيرتس وآفي غباي، في استقطاب أعداد كبيرة من أصوات المزراحيم عندما قادا حزب العمل. ويقلّل آيزنكوت من أهمية أصوله، مفضّلًا التركيز على مكافحة الفساد، وتوسيع الخدمة العسكرية أو الوطنية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر 2023.

ويربط التقرير المواقف الأمنية لدى قطاعات من المزراحيم بتجارب عائلاتهم في البلدان العربية، معتبرًا أن الهجرة والتهجير والاضطرابات المصاحبة لهما أثّرت في نظرتهم إلى الأمن والعلاقات الإقليمية. ونقلت الصحيفة عن الباحثة الثقافية إينيس إلياس أن تجارب عائلات يهودية غادرت العراق ودولًا عربية أخرى أسهمت في ترسيخ انعدام الثقة عبر الأجيال. وبحسب التقرير، عززت هجمات 7 أكتوبر تلك المخاوف وزادت النزعة المحافظة لدى قطاعات من المجتمع الإسرائيلي. وخلصت الصحيفة إلى أن تأثير المزراحيم يمتد إلى الهوية السياسية والثقافية لإسرائيل، فيما ستختبر الانتخابات قدرة آيزنكوت على اجتذاب ناخبين من كتلة ظلت ركيزة لليمين الإسرائيلي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني