الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

القوات الحكومية في اليمن تعلن تنفيذ 780 عملية ضد الحوثيين

نحو 7 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
القوات الحكومية في اليمن تعلن تنفيذ 780 عملية ضد الحوثيين

أعلنت القوات الحكومية في اليمن تنفيذ 780 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة، وسط تصاعد القتال في تعز وتحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.

أعلنت القوات الحكومية في اليمن مساء الخميس تنفيذ 780 عملية استهداف ضد الحوثيين خلال 24 ساعة، ضمن عملية «فجر اليمن». وجاء الإعلان مع تصاعد المواجهات في تعز جنوب غربي البلاد، وهجمات في مأرب والجوف شمال شرقيها. وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية مقتل ضابطين وعدد من جنودها، فيما أفادت إحصائية محلية بإصابة 5 مدنيين في قصف وقنص نُسبا إلى الحوثيين.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات استهدفت قيادات ميدانية وتجمعات ومواقع وتعزيزات وآليات وأسلحة ثقيلة للحوثيين، وشملت جبهات شمالية والجوف وغرب مأرب والبيضاء والجبهتين الجنوبية والغربية. وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الحكومية «سبأ»، أسفرت العمليات عن مقتل أو تحييد نحو 512 من عناصر الجماعة وقياداتها، وتدمير أو إعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة نقل عسكرية. وقال النزيلي إن من بين الأهداف تعزيزات كانت في طريقها إلى جبهات تعز، وإن القوات الحكومية ستواصل استهداف التحركات العسكرية للحوثيين مع اتخاذ احتياطات لحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

مواجهات تعز واتساع نطاق القتال

دارت مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق عدة من محافظة تعز، وفق مراسل الجزيرة. وأعلنت القوات الحكومية مقتل ضابطين وعدد من جنود اللواء 35 مدرع في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول. وكان محور تعز العسكري قد أفاد بشن غارات على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في وادي حنش بمنطقة مدرات غربي المدينة، ومنطقة ذي البرح بمديرية المسراخ، إضافة إلى 3 غارات على مديرية الشمايتين جنوبي المحافظة.

ونقلت مصادر صحفية يمنية عن «مكتب شؤون الحصار» في تعز إحصائية تفيد بإصابة 5 مدنيين، بينهم طفلان، جراء قصف وقنص نُسبا إلى الحوثيين. وقالت إن 3 مدنيين، بينهم طفلان يبلغان 8 و9 سنوات، أصيبوا بشظايا في الصدر والبطن إثر قصف منطقة المطار القديم. وأضافت أن امرأة تبلغ 30 عاما أصيبت برصاصة في الجانب الأيمن من ظهرها بمنطقة نجد مشرعة في مديرية مشرعة وحدنان، وأن الطفلة نجمة وليد عبده سيف أصيبت برصاص قناص قالت الإحصائية إنه يتمركز عند أطراف عزلة إنبيان بمديرية المسراخ.

وفي محافظة لحج، تحدثت مصادر إعلامية يمنية عن اشتباكات في جبهتي باب المندب والمحاولة بمديرية المضاربة، بين قوات درع الوطن والعمالقة من جهة ومقاتلي الحوثيين من جهة أخرى، وسط هجمات متواصلة على مواقع القوات الحكومية. وأفادت مصادر إعلامية حوثية بشن غارات على مديرية التعزية في تعز، وعلى عزلة خيار بمديرية بني صريم ومديرية حرف سفيان في محافظة عمران شمالي اليمن.

انتهاكات ونزوح وتحذيرات صحية

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت 1891 واقعة قتل وإصابة وانتهاكات أخرى بحق المدنيين والمنشآت المدنية في تعز، من 1 سبتمبر إلى 22 أكتوبر 2026، وفق وكالة «سبأ» الحكومية. وذكرت الشبكة أن ما رصدته فرقها شمل القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والقنص وزراعة الألغام، فضلًا عن تفجير المنازل ونهب الممتلكات واستهداف الأسواق والمنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة وتجنيد الأطفال.

وبحسب تقرير الشبكة، أسفرت الوقائع التي وثقتها عن مقتل 212 مدنيًا، بينهم 38 طفلًا منهم 7 رضع، و27 امرأة، وإصابة 319 مدنيًا، بينهم 29 طفلًا و46 امرأة. ووثق التقرير أيضًا 23 واقعة تصفية ميدانية، و314 حالة اختطاف وإخفاء قسري، ومداهمة 516 منزلًا، واقتحام وتفتيش 75 منزلًا. وقال إن القصف ألحق أضرارًا بـ356 منزلًا، منها 98 تضررت كليًا، فيما فُجرت 3 منازل.

وأشار التقرير إلى تضرر 131 مركبة مدنية ونهب 36 مركبة ووسيلة نقل، وتحويل 5 مدارس إلى مواقع عسكرية، واستهداف منشآت صحية وسيارات إسعاف، والتسبب في إغلاق مرافق تجارية وصحية. وقالت الشبكة إنها رصدت إطلاق نحو 9876 مقذوفًا، بينها قذائف مدفعية وصواريخ، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، وذكرت أن معظمها استهدف أحياء وتجمعات سكنية.

واتهمت الشبكة الحوثيين بتشديد الحصار على تعز منذ 3 سبتمبر، وإقامة 26 نقطة وحاجز تفتيش، وقطع طرق رئيسية، وعرقلة دخول الغذاء والدواء والوقود والأكسجين ومياه الشرب ووصول المساعدات. وقدرت نزوح نحو 280 ألف شخص من المحافظة بسبب التصعيد والانتهاكات، ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى العمل على رفع الحصار وفتح الطرق وتأمين المساعدات وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت مقتل 1574 شخصًا وإصابة 6939 آخرين جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ أغسطس، استنادًا إلى بيانات رُصدت حتى 19 أكتوبر، من دون تحديد ما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين. وحذرت من أن النقص الحاد في الوقود والأكسجين والأدوية والإمدادات الطبية يهدد استمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة في تعز، في ظل قيود على وصول المساعدات، ودعت إلى تسهيل دخولها وتوفير تمويل عاجل للإمدادات الحيوية.

من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن القتال أجبر نحو 260 ألف شخص على النزوح من منازلهم في أنحاء اليمن منذ مطلع أغسطس، وإن قرابة نصفهم لجؤوا إلى محافظة تعز. وأضاف أن الشركاء الإنسانيين وصلوا إلى أكثر من 174 ألف نازح بمساعدات غذائية ومستلزمات نظافة ومساعدات نقدية طارئة، رغم الظروف الصعبة. ودعا أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات والسلع الأساسية إلى تعز وفي أنحاء المحافظة.

الأطفال وتطورات أخرى

وحذرت الحكومة اليمنية من أثر التصعيد على الأطفال، متهمة الحوثيين بتجنيد قاصرين وإرسالهم إلى جبهات القتال. وقال وزير حقوق الإنسان مشدل عمر، خلال اجتماع لمجموعة أصدقاء الأطفال والنزاع المسلح في اليمن، إن معلومات وزارته تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال سبتمبر، وإن عدد الأطفال المجندين الذين لقوا حتفهم في الجبهات منذ عام 2015 تجاوز 4700، وفق تقديرات الوزارة.

وأضاف الوزير أن التصعيد أدى إلى إغلاق الدراسة أو تعليقها في 243 مدرسة تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، وأثر في أكثر من 137 ألف طالب وطالبة. وحذر من أثر حصار تعز والنزوح على حصول الأطفال على المأوى والتعليم والرعاية الصحية. وقال إن الحكومة تعمل مع «يونيسف» على تطوير آليات لرصد تجنيد الأطفال وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم وإعادة دمجهم، داعيًا إلى تعزيز الرصد والتحقق والتوثيق والضغط لوقف تجنيد الأطفال واستهداف المدارس والمستشفيات وعرقلة المساعدات.

وفجر الجمعة، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إن الحوثيين أطلقوه باتجاه الرياض. وأعلن الدفاع المدني السعودي إطلاق إنذار مبكر في منطقة نجران ثم انتهاءه بعد وقت قصير. وكان التحالف قد أعلن الخميس اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة في مناطق الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية والمنطقة الجنوبية، إضافة إلى صاروخ باليستي باتجاه نجران.

وفي تطور سياسي، اتصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بعضو المجلس ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي للاطلاع على الأوضاع عقب هجمات قالت السلطات اليمنية إن الحوثيين شنّوها على مطار الريان الدولي في المكلا. ووفق وكالة «سبأ»، تناول الاتصال سلامة المسافرين واستمرار الخدمات والأوضاع الأمنية والإنسانية. وأشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في استقبال النازحين وعلاج المصابين، وقال إن استهداف المنشآت المدنية لن يوقف جهود الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة.

ورحبت الحكومة اليمنية بدعوة البرلمان الأوروبي إلى إدراج الحوثيين، بجناحيهم السياسي والعسكري، على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. ووصفت وزارة الخارجية اليمنية الخطوة بأنها مهمة لحماية المدنيين وأمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية، وأعربت عن تطلعها إلى استجابة مجلس الاتحاد الأوروبي واتخاذ إجراءات لوقف تمويل الجماعة وتدفق الأسلحة إليها. ورحب مجلس النواب اليمني بالدعوة، مطالبًا باستكمال الإجراءات القانونية للإدراج وتجميد أموال الجماعة ومواردها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وكان البرلمان الأوروبي قد دعا الخميس إلى إدراج الحوثيين وقياداتهم وأجهزتهم العسكرية والأمنية على القائمة، في ظل تصاعد هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية والعمليات العسكرية داخل اليمن؛ ولم يرد في المادة أن الإدراج أصبح قرارًا نافذًا.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أطلقت عملية «فجر اليمن» في 5 أكتوبر، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها صنعاء. وجاء ذلك عقب تصعيد للجماعة في يوليو 2026، وُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني