الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

حرب إيران تثير مخاوف من تلوث طويل الأمد في الخليج

نحو دقيقتين قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
حرب إيران تثير مخاوف من تلوث طويل الأمد في الخليج

أثارت حرائق المنشآت النفطية والبقع المرصودة في مياه الخليج خلال حرب إيران مخاوف من تلوث قد يمتد أثره إلى الكائنات البحرية وإمدادات مياه الشرب.

أثارت الضربات المتبادلة خلال حرب إيران مخاوف من أضرار بيئية طويلة الأمد، بعدما استُهدفت منشآت نفطية واندلعت حرائق أطلقت ملوثات في الهواء، فيما ظهرت بقع نفطية في مياه الخليج العربي. ورصد علماء خلال مارس 2026 زيادة في التلوث النفطي على سطح الخليج مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، أطلقت الحرائق دخانًا أسود ومواد كيميائية ضارة ومعادن ثقيلة في الغلاف الجوي. وفي طهران، غطت سحب دخان كثيفة مساحات واسعة، بينما أثارت أمطار مشبعة بالنفط مخاوف من تعرض ملايين الأشخاص لملوثات قد تستمر آثارها الصحية سنوات.

وامتدت المخاطر إلى مياه الخليج نتيجة الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت البحرية. وذكر التقرير تسربًا في أم القيوين بالإمارات بوصفه أحدث هذه الحوادث. وكشفت صور الأقمار الصناعية بقعًا نفطية ممتدة في المياه، وقال عالم المحيطات برايان بارنز إن كمية النفط المرصودة على سطح الخليج بلغت نحو ضعف المستوى المتوقع في غياب صراع كبير.

وقد تنتقل الملوثات لمسافات طويلة إلى سواحل بعيدة عن مواقع الهجمات. ويحذر علماء من تأثيرها المحتمل في السلاحف والأسماك، وكذلك في تجمعات أبقار البحر وأسماك قرش الحوت. وتتزامن الحرب مع موسم التكاثر الربيعي لكثير من الكائنات البحرية، التي تعتمد في التغذية والتكاثر على موائل تشمل الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية وغابات المانغروف.

ولا يضمن العلماء تعافي هذه النظم البيئية؛ إذ قد تتجاوز الخسائر الأضرار المالية المباشرة إلى تراجع التنوع البيولوجي وفقدان موائل يصعب استعادتها. وتزيد طبيعة الخليج من صعوبة تبدد الملوثات سريعًا، فمياهه ضحلة نسبيًا ومساحته محدودة، ولا يتصل بالمحيط المفتوح إلا عبر مضيق هرمز. ويقول خبراء إن حركة المياه قد تنقل النفط تدريجيًا بين السواحل، بحيث تظهر آثاره بعد أشهر أو سنوات في دول لم تكن طرفًا مباشرًا في الهجمات.

ويستشهد التقرير بحرب الخليج عام 1991، حين تسبب إحراق مئات آبار النفط الكويتية في كارثة بيئية واسعة، لا تزال آثار التلوث النفطي ظاهرة في بعض المناطق الساحلية. وقد يهدد تلوث مياه الخليج أيضًا إمدادات الشرب في دول تعتمد على تحلية مياه البحر؛ إذ يمكن أن يؤدي وصول النفط إلى محطات التحلية أو مآخذ مياهها إلى تعقيد المعالجة ورفع تكلفتها.

ويشير التقرير كذلك إلى أن الأضرار البيئية قد تُضعف نظمًا بحرية تكيفت مع الحرارة المرتفعة، ما يهدد قيمة الخليج بوصفه موقعًا طبيعيًا لدراسة مستقبل البحار في ظل الاحترار العالمي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني