الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

العفو الدولية توثق احتجاز مدنيين ونقص الغذاء في مدارس الفاشر بالسودان

نحو 3 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
العفو الدولية توثق احتجاز مدنيين ونقص الغذاء في مدارس الفاشر بالسودان

وثقت منظمة العفو الدولية، عبر مقابلات أُجريت في أغسطس وسبتمبر 2026، احتجاز مدنيين في مدارس بمدينة الفاشر السودانية، وسط نقص في الغذاء والعلاج وشهادات عن وفيات وعمل قسري.

وثقت منظمة العفو الدولية، في تقرير استند إلى مقابلات أُجريت خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026، احتجاز مدنيين داخل مدارس بمدينة الفاشر في السودان على يد قوات الدعم السريع، وسط نقص حاد في الغذاء والعلاج. وقال محتجزون سابقون إن أطفالا أصيبوا بسوء التغذية، فيما أفادت إحدى الناجيات بوفاة أشخاص يوميا، معظمهم بسبب نقص الغذاء.

قابلت المنظمة 25 مدنيا، بينهم 19 من سكان الفاشر وستة عاملين إنسانيين. وغادر معظم السكان الذين شملتهم المقابلات المدينة خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب، بينما ظل أحدهم فيها. وقالت إن 17 من السكان الـ19 تعرضوا للاحتجاز، بينهم تسعة احتُجزوا داخل مدارس، وأُفرج عن هؤلاء التسعة أو تمكنوا من الفرار بحلول يوليو/تموز أو أغسطس/آب.

وقالت هادية، وهي أم ثلاثينية من قبيلة القِمر، إن قوات الدعم السريع أطلقت النار على زوجها خلال سيطرتها على الفاشر، ثم احتجزتها مع أطفالها ومئات النساء والأطفال داخل مدرسة، حيث لم يحصلوا إلا على كميات محدودة جدا من الطعام والماء. وأضافت أن الجوع أنهكها فلم تستطع إرضاع طفلها بما يكفي. وبعد فرارها ووصولها إلى طويلة في أغسطس/آب، شُخص أطفالها الثلاثة بسوء التغذية وأُدخل أحدهم المستشفى.

وروت ألوية، وهي امرأة خمسينية من الزغاوة، أنها أمضت أشهرا محتجزة في مدرسة وتجنبت التحدث بلغتها خشية انكشاف انتمائها الإثني. وقالت إن أربعة إلى خمسة أشخاص كانوا يموتون يوميا، معظمهم بسبب نقص الغذاء.

واحتُجز حاتم، الذي كان مصابا بشظية خطيرة في فكه، عندما عاد لاستعادة متعلقات من منزله. وقال إنه أمضى نحو أربعة أشهر في مدرسة مع قرابة 300 شخص، معظمهم نساء، وتعرض للضرب على جروحه بعد محاولتين للفرار، قبل أن ينجح في المحاولة الثالثة.

وقال ناجون إن الانتماء إلى جماعتي الزغاوة والمساليت زاد احتمالات التعرض للاعتقال والإساءة. وفي سجن شالا، روى مأمون أنه شاهد إطلاق النار على سجناء ووفاة مريض بالسكري حُرم المساعدة، وأنه تعرض للضرب المتكرر قبل إطلاق سراحه بعدما دفعت أسرته فدية.

وفي حالة أخرى، قال موسى إنه ووالده احتُجزا في مستشفى الأطفال بالفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وبعد دفع فدية، نُقلا إلى منزل تحرسه قوات الدعم السريع وبقيا محتجزين حتى فرارهما في مايو/أيار 2026. وخلال احتجازهما، أُجبرا على جمع الجثث والظهور أمام الكاميرا لتشجيع السكان على العودة وإظهار المدينة بمظهر آمن. ووثقت المنظمة أيضا إجبار رجال ونساء على الطبخ والتنظيف وإزالة الأنقاض دون أجر.

وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية تراجع النشاط في بعض المدارس المستخدمة للاحتجاز بحلول سبتمبر/أيلول، ما يرجح إغلاقها، في حين استمرت مؤشرات النشاط في سجن شالا ومركز احتجاز ميناء البري.

وبحسب أرقام جمعتها منظمات إنسانية، بقي في الفاشر أقل من 70 ألف شخص، مقارنة بأكثر من مليون قبل الحرب. وقال سكان إن المراقبة تطال المدنيين والعاملين الإنسانيين وتمنعهم من الحديث بحرية عن الأوضاع. ورأت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامار أن الخوف يخيّم على المدينة في ظل استمرار التهديد بالاحتجاز والتعذيب والقتل، وانتقدت إخفاق المجتمع الدولي في حماية المدنيين.

وأوضحت المنظمة أنها خاطبت قوات الدعم السريع بشأن نتائجها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، ولم تتلق ردا حتى نشر التقرير. وطالبت بالإفراج عن المحتجزين تعسفا، وإنهاء التعذيب والعمل القسري، ووقف إطلاق النار، ونشر قوة دولية لحماية المدنيين، وتوسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني