الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

مشاركون في منتدى بقطر يحذرون من هشاشة التجارة العالمية رغم نموها

نحو 4 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:
مشاركون في منتدى بقطر يحذرون من هشاشة التجارة العالمية رغم نموها

حذّر مشاركون في منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة من أن نمو التجارة، المدفوع جزئيا بمنتجات الذكاء الاصطناعي، لا يلغي هشاشة سلاسل الإمداد وكلفة البدائل المستخدمة لمواجهة الأزمات.

حذّر مسؤولون وخبراء، خلال جلسة بمنتدى الاستثمار العالمي في الدوحة، من أن نمو التجارة العالمية يخفي هشاشة في سلاسل الإمداد، وأن البدائل التي أبقت السلع متدفقة خلال الأزمات مكلفة ولا تعالج أسباب الاضطراب. وتناولت الجلسة سبل بناء سلاسل إمداد أكثر قدرة على الاستمرار، ومخاطر تركز النمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

عُقدت الجلسة بعنوان «إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والمرونة»، ضمن النسخة التاسعة من المنتدى الذي تستضيفه الدوحة بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» من 25 إلى 27 أكتوبر. ويشارك في المنتدى أكثر من 5 آلاف شخص و406 متحدثين دوليين، ضمن 108 جلسات متخصصة.

وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويلا إن التجارة الدولية بلغت 35 تريليون دولار رغم تعرضها لأعنف تقلبات منذ عقود. وأضافت أنها نمت 3.5% في النصف الأول من 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.9%، فيما بقيت 72% من التبادلات خاضعة لقواعد المنظمة.

لكن إيويلا حذرت من اعتبار هذه الأرقام دليلا على متانة النظام التجاري. وعزت استمرار التدفقات إلى جهود صناع القرار والشركات لإيجاد بدائل، مشيرة إلى مد خطوط أنابيب وإنشاء جسور برية وطرق تجارية جديدة في المنطقة العربية. وقالت إن الشحن الجوي مكلف للمنتجين والمستهلكين، وإن طاقة الموانئ البديلة محدودة، بينما يستهلك تكدس الشاحنات عند الحدود الوقت والجهد. ودعت إلى التخطيط المبكر لنقاط الضعف المعروفة، بدلا من انتظار وقوع الأزمات، لافتة أيضا إلى اختناقات مرتبطة بتغير المناخ، منها جفاف نهر الدانوب وانخفاض منسوب قناة بنما.

من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر أحمد بن محمد السيد إن الاضطرابات تفرض موثوقية تقوم على استمرار تدفق السلع والخدمات. وأوضح أن الأزمات، رغم كلفتها، حفزت تسريع تطوير الموانئ والمطارات والسكك الحديدية وتوفير مسارات بديلة. ودعا المستثمرين إلى توجيه استثماراتهم من قطر نحو العالم، مشيرا إلى تنامي أهمية ممرات نقل البيانات إلى جانب ممرات نقل البضائع.

وخصص المنتدى للمرة الأولى هذا العام منصة استثمارية متكاملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تصفها تقارير أونكتاد بأنها القطاع الاستثماري الأسرع نموا والأكثر تأثيرا على حركة التجارة الدولية. وفي المقابل، حذرت إيويلا من أن منتجات الذكاء الاصطناعي ومكوناته، التي شكلت نحو 42% من نمو التجارة العام الماضي ونحو 50% في النصف الأول من 2026، قد تجعل أرقام النمو تخفي تركز هذا النشاط. وقالت إن الذكاء الاصطناعي قادر نظريا على زيادة التجارة العالمية بنسبة 40% حتى عام 2040، لكن عدم إتاحته بعدالة يهدد بتوسيع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة.

وربط رئيس معهد «كيه كيه آر» العالمي ديفيد بترايوس قرارات الاستثمار بالمخاطر الأمنية وصراع النفوذ، قائلا إن على المستثمرين قراءة العالم كما هو. ورأى أن دول الخليج تعمل على تقليل تعرضها لمخاطر الممرات المتنازع عليها، ومنها مضيقا هرمز وباب المندب، مشيرا إلى زيادة الاعتماد على ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وميناء الفجيرة الإماراتي خارج مياه الخليج. كما أشار إلى إعادة توطين صناعة أشباه الموصلات، ومنها بناء مصانع في ولاية أريزونا الأمريكية، وتوقع أن تمر طفرة الذكاء الاصطناعي بمرحلة اندماج وتكامل تعزز الإنتاجية، بدلا من أن تنتهي بانفجار فقاعة.

وقال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون إن التشرذم السياسي لم يؤد إلى انقطاع التجارة، وإن الشركات حافظت على أعمال تدر نحو 17.5 تريليون دولار سنويا عبر 170 دولة، أكثر من 70% منها في الجنوب العالمي. وأضاف، استنادا إلى استطلاع شمل 135 اتحادا تجاريا، أن عدم اليقين والتغيرات التنظيمية والرسوم المفاجئة تسببت في ضياع فرص تُقدر بنحو 280 مليار دولار العام الماضي، ومبلغ مماثل تقريبا هذا العام؛ أي ما يقارب 600 مليار دولار في المجموع، وفق تقديره.

ودعا الممثل التجاري الدولي للصين لي تشنغ قانغ إلى تعاون دولي يرفض فصل الاقتصادات عن بعضها وإقامة حواجز أمام التجارة. وقال إن رصيد الاستثمار الصيني المباشر في الخارج بقي ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميا لـ9 سنوات متتالية، وإن أكثر من 50 ألف شركة صينية تعمل في 190 دولة وسددت ضرائب تراكمية تجاوزت 300 مليار دولار. وعرض ضمن مساهمات الاستثمارات الصينية رفع معدل التصنيع المحلي في أفريقيا من 15% إلى 45%، إلى جانب إعفاء جمركي بنسبة 100% لواردات الصين من أقل البلدان نموا التي تربطها علاقات دبلوماسية ببكين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني