بدأ إيرانيون أسبوعًا جديدًا بالاستعداد لاحتمال تجدد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، فخزن بعضهم الغذاء وسحبوا أموالًا نقدية وملؤوا خزانات سياراتهم بالوقود. ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، لم يُحسم قرار استئناف الضربات، فيما تواجه أسر حيرة بشأن إرسال أطفالها إلى المدارس.
وفي طهران، امتد القلق إلى الذهاب للعمل والمدرسة والتخطيط للسفر، وسط خشية تعطل الخدمات والإمدادات إذا تجدد القصف. وألغى رجال أعمال رحلات خشية إغلاق المطارات وتعطل الطرق، ودعا مؤثرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الحد من التنقل غير الضروري خلال الأيام المقبلة.
وقال مجيد، وهو رجل أعمال يبلغ 42 عامًا، إنه طلب من زوجته إبقاء ابنهما في المنزل، وإن الأسرة ستتخذ قراراتها يومًا بيوم. وتعمل زوجته في وزارة تخشى أن تصبح هدفًا للهجمات، ما دفعها إلى التفكير في التغيب عن العمل.
وبعد فترتين من القتال العنيف منذ يونيو 2025، قال بعض الإيرانيين إن الاستعداد للحرب أصبح جزءًا من حياتهم، وإن تكرار التهديدات غيّر إحساسهم بالخوف، بحسب الصحيفة. لكن الغموض مستمر مع تأرجح تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين التلويح بعمل عسكري وفتح الباب أمام اتفاق مع طهران. وذكر التقرير أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططًا لاستئناف الضربات، لكن القرار النهائي لم يُحسم، ولا يزال بإمكان ترامب رفض تنفيذها.
وقالت شادي، وهي معلمة في طهران، إنها ستواصل عملها ما لم تأمر الحكومة الإيرانية بإغلاق المؤسسات التعليمية، لكنها تتساءل كيف ستحمي الأطفال وتطمئنهم إذا سُمع دوي انفجارات أثناء الحصص. واستحضر التقرير هجومًا على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب في 28 فبراير الماضي، نسبه إلى الولايات المتحدة، وقال إنه أسفر عن مقتل 156 طفلًا ومعلمًا. ولا تزال المؤسسات التعليمية تواصل عملها وسط ترقب التطورات.
وعلى الصعيد السياسي، زادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إسقاط النظام الإيراني المخاوف من احتمال شن ضربات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية. وبحسب الصحيفة، تعثرت المفاوضات بين طهران وواشنطن رغم تحركات دبلوماسية قادتها باكستان وقطر وروسيا، مع استمرار الخلاف بشأن المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتوعد مسؤولون إيرانيون بالرد على أي هجوم، فيما حذر مسؤولون أميركيون من معلومات استخباراتية بشأن مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين في المنطقة. وفي المقابل، دعت أصوات سياسية إيرانية إلى الحذر وتجنب التصعيد، محذرة من أن جولة جديدة من الحرب ستفاقم المعاناة والدمار. وبين هذه التطورات، يواجه السكان قرار مواصلة أعمالهم ودراستهم أو تعطيلها استعدادًا لهجوم لا يُعرف إن كان سيقع أو متى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!