الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

قرار بشأن الزي المدرسي في أذربيجان يثير احتجاجات مرتبطة بالحجاب

نحو 4 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
قرار بشأن الزي المدرسي في أذربيجان يثير احتجاجات مرتبطة بالحجاب

أثار قرار للزي المدرسي في أذربيجان احتجاجات مرتبطة بالحجاب في أكتوبر 2026، وسط تقارير عن منع تلاميذ ومعلمين من دخول الفصول واعتقال عشرات المحتجين.

أثار قرار أصدره مجلس الوزراء في أذربيجان خلال أكتوبر 2026 احتجاجات مرتبطة بالحجاب، بعدما منع التلاميذ من ارتداء ملابس تخالف الزي المدرسي أو تتعارض مع علمانية التعليم. وقالت تقارير محلية إن تلاميذ ومعلمين مُنعوا من دخول الفصول، فيما اعتقلت أجهزة الأمن العشرات خلال الاحتجاجات بتهمة الإخلال بالنظام العام.

ترفض السلطات الأذربيجانية وصف القرار بأنه تمييز ديني، وتقول إن هدفه الحفاظ على قواعد موحدة في بلد يمارس فيه السنة والشيعة شعائرهم جنبا إلى جنب، ولا يشهد صراعا طائفيا داخليا. وتأتي الأزمة في ظل قوانين تفصل الدين عن الدولة وتمنع علماء الدين من العمل السياسي، وتحظر الأحزاب التي تسعى إلى تغيير طابع الدولة.

يشكل المسلمون 96% من سكان أذربيجان، ويقدر المصدر أن 75% منهم شيعة. ويعرض الفيلم الذي أعدته منصات الجزيرة الرقمية سياسة إبعاد الدين عن الحياة السياسية بوصفها امتدادا لإرث الحقبة الشيوعية، لا توجها نشأ مع أزمة الحجاب. وتحكم عائلة علييف البلاد منذ عام 1993.

جذور تاريخية لسياسة فصل الدين عن الدولة

عرف سكان المنطقة الإسلام مع وصول الفاتحين العرب إلى القوقاز في منتصف القرن السابع الميلادي، بعد انتشار ديانات قديمة بينها الزرادشتية. وبحسب العرض التاريخي في الفيلم، ظلوا أقرب إلى إيران منهم إلى العرب، ثم تحولت لغة السكان تدريجيا من الفارسية إلى التركية بعد وصول السلاجقة في القرن الحادي عشر.

في عام 1501، دخل الشاه إسماعيل الصفوي مدينة تبريز في أقصى شمال غربي إيران، وأسس الإمبراطورية الصفوية، وجعل المذهب الشيعي الاثني عشري مذهبا رسميا، وأمر السنة بالتحول إليه قسرا. ومع ذلك، بقي عدد كبير من الأذربيجانيين على المذهب السني حتى القرن الـ19.

وُقعت معاهدة «تركمان جاي» عام 1828 بين الإمبراطورية الروسية وإيران القاجارية، وأتمت روسيا على مدى ربع قرن ضم مناطق في شمال أذربيجان التاريخية تشكل اليوم معظم أراضي الجمهورية. ومع تتابع الحروب بين الروس والعثمانيين، رحل كثير من سنة أذربيجان قسرا إلى الأراضي العثمانية. ويورد المصدر أن الشيعة يمثلون اليوم ما بين 65 و75% من مسلمي أذربيجان.

بعد سيطرة البلاشفة على أذربيجان عام 1920، بدأت حملة ضد الدين بلغت ذروتها في العشرينيات والثلاثينيات، واستمرت حتى سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991. وأُغلقت معظم المساجد، وتعرض علماء دين للاعتقال والقمع، وصولا إلى الإعدام. وخلال الحرب العالمية الثانية، غيّرت موسكو موقفها وأنشأت في باكو عام 1944 «الإدارة الروحية لمسلمي ما وراء القوقاز» لاستمالة مسلمي الدول المجاورة.

بحلول عام 1979، لم يبق في أذربيجان سوى 16 مسجدا، وكان عدد علماء الدين المسجلين أقل من 100. وأصبحت ممارسة العبادات تجري في الخفاء، مع استمرار الأذربيجانيين في عقد الزواج الديني ودفن موتاهم وفق الشعائر الإسلامية. وبعد الاستقلال عام 1991، نص الدستور على علمانية الدولة وفصل الدين عن السياسة وحظر النشاط السياسي المرتبط بالدين.

وأبقت الدولة على مؤسسة «إدارة مسلمي القوقاز» الموروثة من العهد السوفياتي مرجعا رسميا للإسلام في أذربيجان. وفي عام 2001، أنشأت لجنة حكومية تشمل مهامها تسجيل الجمعيات الدينية والموافقة المسبقة على طباعة الكتب الدينية واستيرادها.

في منتصف التسعينيات، سحبت السلطات ترخيص الحزب الإسلامي الأذربيجاني بعد اتهامه بصلات مع إيران. وفي عام 2011، اعتُقل زعيمه موفسوم صمدوف، وحُكم عليه بالسجن 12 عاما بتهم شملت التخطيط لعمل إرهابي ومحاولة الاستيلاء على السلطة.

وفي أواخر عام 2015، نفذت قوات الأمن عملية واسعة في بلدة نارداران ذات الأغلبية المحافظة، واعتقلت زعيم حركة الوحدة الإسلامية طالع باقر زاده وعشرات من أنصاره. ووُجهت إليهم تهم شملت القتل والإرهاب ومحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة، ثم صدرت بحقهم أحكام بالسجن وصلت إلى 20 عاما. وبين عامي 2022 و2023، اعتقلت السلطات مئات الناشطين الإسلاميين الشيعة بتهمة التخابر مع طهران، وسط تصاعد التوتر مع إيران. ويقول المصدر إن حملات القمع استمرت، وإن التجمعات الإسلامية باتت عرضة لاتهامات تتعلق بالإرهاب.

الدين والعلاقات الخارجية

تتبادل أذربيجان وإيران الاتهامات؛ إذ تتهم باكو طهران بدعم علماء دين أذربيجانيين، بينما تتهم طهران السلطات الأذربيجانية بالسماح لإسرائيل باستخدام أراضي البلاد خلال الحرب الأخيرة. ووفقا للمصدر، تستورد أذربيجان نحو 70% من أسلحتها من إسرائيل، ولديها تحالف إستراتيجي مع تركيا يقوم على شعار «أمة واحدة في دولتين». ويذكر المصدر أن هذا التحالف اهتز بعد تظاهر محتجين أمام قنصلية أذربيجان في إسطنبول.

ويخلص عرض الجزيرة إلى أن تمسك أذربيجان بإبعاد الدين عن عمل الدولة يتزامن مع توتر علاقتها بإيران، التي يصفها بأنها صاحبة نفوذ ديني، ومع تحالفها مع تركيا، التي يصفها بأنها صاحبة نفوذ سياسي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني