أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات من قادة المعارضة قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي انفجارًا نوويًا فوق تل أبيب، محذرًا من خطر البرنامج النووي الإيراني. واتهمه معارضوه بإثارة الخوف بين الإسرائيليين قبيل التصويت.
وتُظهر الصورة، التي ظهرت عبر حساب نتنياهو الرسمي على إنستغرام، سحابة على هيئة فطر تتصاعد فوق مدينة مكتظة بالمباني. ونشر نتنياهو الصورة أيضًا على منصة «إكس»، مستندًا إلى نص للمعلق السياسي اليميني الإسرائيلي يوڤال بلومبرغ، مؤلف كتاب «فخ أوسلو»، يحذر من أن امتلاك إيران أسلحة نووية قد يعرّض إسرائيل لما وصفه بـ«محرقة ثانية».
وكتب نتنياهو أن إسرائيل تواجه «تهديدًا وجوديًا حقيقيًا وملموسًا»، وأن حصول إيران على أسلحة نووية سيجعل القضايا الأخرى بلا أهمية. وتساءل، في حديث افتراضي عن سقوط قنبلتين ذريتين وسط إسرائيل، عمّن سيهتم حينئذ بالخلافات الأخرى. ودعا إلى استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمواصلة المواجهة مع طهران، محذرًا من تفويت ما وصفه بفرصة تاريخية.
واتهم غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» المعارض، نتنياهو باللجوء إلى التخويف لأغراض انتخابية، وقال إنه أخفق في تحقيق أهداف الحرب ضد إيران. وانتقد انتقاله من الحديث عن «النصر المطلق» إلى شعار «لن نستسلم»، معتبرًا ذلك دليلًا على الإخفاق. وقال آيزنكوت إنه لا يرى تهديدًا مباشرًا وفوريًا يستدعي هجومًا عسكريًا على إيران قبل الانتخابات، ووصف ادعاءات نسبها إلى نتنياهو بشأن تدمير قنابل نووية إيرانية بأنها كاذبة، مؤكدًا أن إيران لم تمتلك قنابل نووية.
وانتقد يائير غولان، رئيس حزب «الديمقراطيون»، نشر الصورة على «إكس»، وطالب بإبعاد نتنياهو عن وسائل التواصل الاجتماعي. وقال إن الناخبين سيستبدلون، في انتخابات الثلاثاء، من وصفهم بأنهم ينشرون الذعر.
وتأتي الانتقادات فيما يتهم معارضون نتنياهو بتوظيف المخاوف الأمنية، ولا سيما التهديد الإيراني، في حملته. ونفى نتنياهو اتهامات بالسعي إلى استئناف الحرب ضد إيران للتأثير في موعد الانتخابات أو تأجيلها. وأفادت تقارير بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قال في اجتماع خاص إنه لا يرى حاجة عملياتية لضرب إيران قبل الانتخابات.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتنفي سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال في سبتمبر/أيلول إن بلاده لم تسعَ إلى تطوير أسلحة نووية، وإنها تستهدف استخدام التكنولوجيا النووية سلميًا.
ويقود نتنياهو منذ أواخر عام 2022 حكومة من أقصى اليمين توصف بأنها الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، فيما تسعى الأحزاب المعارضة إلى إنهاء حكمه في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول. وأظهر استطلاع أجرته القناة 13 الإسرائيلية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول تقدم «يشار» بزعامة آيزنكوت بـ20 مقعدًا، مقابل 18 مقعدًا لحزب الليكود بقيادة نتنياهو، من دون حصول أي من المعسكرات السياسية على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!