الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

القضاء في البرازيل يمدد التصويت ساعتين في جولة الإعادة الرئاسية

نحو 6 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
القضاء في البرازيل يمدد التصويت ساعتين في جولة الإعادة الرئاسية

مدد القضاء في البرازيل التصويت ساعتين في جولة الإعادة الرئاسية بين لولا وفلافيو بولسونارو، بعد مشكلات في حافلات نقل الناخبين وأمطار غزيرة في الجنوب.

قرر قاضٍ في المحكمة العليا بالبرازيل تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد، بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الأحد في جولة الإعادة الرئاسية بين الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور فلافيو بولسونارو. وجاء القرار بعدما طلب المرشحان تمديد الاقتراع في مدن شهدت مشكلات في النقل أو أمطارًا غزيرة. ولم تكن نتيجة التصويت قد أُعلنت.

أصدر قرار التمديد القاضي كريستيانو زانين. وكان لولا قد طلب وقتًا إضافيًا على خلفية مشكلات تتعلق بالحافلات التي تنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع في 9 ولايات، بينما استند طلب بولسونارو إلى أمطار غزيرة في جنوب البرازيل. وفي برازيليا، ناقش متطوعون أشرفوا على فرز الأصوات في إحدى المدارس ما إذا كان عليهم البقاء بعد إعلان التمديد، لكن معظمهم غادروا بعد 15 إلى 20 دقيقة من إغلاق الاقتراع، بعدما قدموا معلومات الفرز إلى السلطات الانتخابية.

أظهرت استطلاعات الرأي تقاربًا شديدًا بين المرشحين، ويحتاج الفائز إلى أكثر من 50% من الأصوات لتولي الرئاسة في يناير. وكان بولسونارو قد تقدم على لولا بأكثر من 2.2 مليون صوت في الجولة الأولى، التي أُجريت في وقت سابق من أكتوبر، فيما لم يشارك أكثر من 33 مليون ناخب من أصل نحو 160 مليونًا.

تتنافس في الاقتراع رؤيتان مختلفتان للعلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة، وتغير المناخ، والرعاية الاجتماعية. ويرى التقرير أن فوز بولسونارو، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، سيعني تحولًا نحو اليمين في أكبر دول أميركا اللاتينية سكانًا واقتصادًا، بعد انتصارات حققها حلفاء ترامب هذا العام في تشيلي وبيرو وكولومبيا. أما فوز لولا فسيُبقي البرازيل والمكسيك بقيادة رئيسين محسوبين على يسار الوسط، في انتخابات يطرح مسارها أيضًا سؤالًا بشأن اتساع النفوذ الأميركي في المنطقة. وقبل 4 سنوات، هزم لولا جايير بولسونارو بأضيق هامش منذ عودة الديمقراطية إلى البرازيل عام 1985.

تكلفة المعيشة والفساد في الحملة

واجه لولا، الذي حكم البرازيل بين عامي 2003 و2010، منافسة صعبة وسط مخاوف بشأن تكلفة المعيشة والأمن. وجعل فلافيو بولسونارو التشدد في مكافحة الجريمة محور حملته، وتعهد بخفض أسعار الغذاء. وطالت المرشحين شبهات فساد تتعلق بأفراد من أسرتيهما وحلفائهما؛ وكان لولا قد أمضى أكثر من عام في السجن إثر إدانات بالفساد أُلغيت لاحقًا.

وأثّر في حملة بولسونارو إقراره بتلقي نحو 12 مليون دولار من المصرفي السابق دانيال فوركارو لإنتاج فيلم عن حياة والده. ويخضع بولسونارو للتحقيق في شبهات فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي مرتبطة بالقضية، من دون أن يورد التقرير صدور إدانة بحقه.

وأثناء إدلاء بولسونارو بصوته في مدرسة بريو دي جانيرو، هتف مؤيدون له ضد لولا ورد مؤيدو الرئيس بهتافات داعمة له. وقال بولسونارو إن وقت التغيير قد حان، وإن البرازيل لا تستطيع مواصلة مسارها الحالي 4 سنوات أخرى. وفي المقابل، صوّر لولا منافسه خلال الحملة بوصفه تهديدًا للديمقراطية، مشيرًا إلى والده الموضوع قيد الإقامة الجبرية بسبب محاولة انقلاب. وكان فلافيو بولسونارو قد وعد بالسعي إلى إصدار عفو عن والده إذا فاز.

وفي مسعاه لكسب الناخبين المترددين، أيدت إدارة لولا برنامجًا لتخفيف ديون الشركات الصغيرة، ووعدت بتوفير النقل العام مجانًا في عطلات نهاية الأسبوع. كما أيد مجلس الشيوخ مقترحًا يحظى بتأييد شعبي لإنهاء أسبوع العمل المكوّن من 6 أيام؛ ولم يذكر التقرير أن المقترح أصبح قانونًا. وشكر لولا مؤيديه لدى تصويته في ساو برناردو دو كامبو، حيث بدأ مسيرته السياسية زعيمًا نقابيًا في ستينيات القرن الماضي، معربًا عن امتنانه لدعمهم.

وقال ناخبون مؤيدون للولا إنهم يستندون إلى سجله في دعم الفئات المهمشة ومكافحة الفقر. ووصفت لوزيا دا سوزا، التي تدير حانة في ريو دي جانيرو، لولا بأنه يعرف معنى الفقر. أما الصحفي أندرسون فالكاو، البالغ 43 عامًا في برازيليا، فأعرب عن قلقه من رؤية بولسونارو السياسية، معتبرًا أنها تضر العمال والنساء والفئات الأقل حظًا وغابات الأمازون. وفي المقابل، قال مؤيدون لبولسونارو، ارتدى كثير منهم قمصانًا بألوان العلم البرازيلي، إنهم يريدون التغيير. وأشارت أخصائية العلاج الطبيعي فابيان بورجيس سانتورو، البالغة 45 عامًا في ريو دي جانيرو، إلى ارتفاع الأسعار والضرائب، وقالت إنها سبق أن صوتت لحزب لولا لكنها باتت تربطه بالفساد.

وقد يكون لناخبي المرشحين الآخرين في الجولة الأولى، وكذلك لمن امتنعوا عن المشاركة فيها، دور في تحديد النتيجة. فمحلل البيانات كيلفين غوميس بيمنتال، البالغ 28 عامًا في برازيليا، قال إنه اختار لولا في جولة الإعادة بعدما صوت لمرشح آخر في الجولة الأولى، معربًا عن قلقه من محاولة الانقلاب المنسوبة إلى إدارة بولسونارو السابقة. أما سائق أوبر ديوغو فورتادو، البالغ 35 عامًا في ريو دي جانيرو، فقال إنه غاب عن الجولة الأولى بسبب عمله، وسيُدلي بصوت أبيض هذه المرة لأن أيًا من المرشحين لم يقنعه.

مشكلات الحافلات والتصويت

في ولاية باهيا، التي تُعد معقلًا للولا ويعتمد كثير من ناخبيها على الحافلات، قال قاضٍ انتخابي إن ما لا يقل عن 75 حافلة عامة مُنعت من مغادرة مرائب البلدية خلال جولة الإعادة. وأمر القاضي باعتقال بابلو سوزا، المسؤول عن النقل في سلفادور عاصمة الولاية، على صلة بالقضية. وأرجع رئيس بلدية سلفادور برونو ريس، حليف بولسونارو، الإجراء إلى قيام نقابيين، على نحو غير قانوني بحسب قوله، بلصق مواد لحزب العمال على مركبات النقل.

وكان رئيس المحكمة الانتخابية العليا كاسيو نونيس ماركيس قد أكد تلقي السلطات تقريرًا عن مشكلات الحافلات في باهيا وأنها تحلله، من دون أن يؤكد آنذاك تمديد التصويت. وطلب لولا التمديد في سلفادور وساو باولو، حيث وردت أيضًا تقارير عن مشكلات في النقل العام، ويرأس بلديتها حليف لبولسونارو. وقال لولا للصحفيين إن رؤساء البلديات وحكام الولايات ورجال الأعمال يجب ألا يسلبوا الناخبين حقهم، داعيًا إلى احترام الديمقراطية. ولم يعلق بولسونارو فورًا على المسألة. وكان مراقبون دوليون قد قالوا في وقت سابق من اليوم إن التصويت يجري بسلمية وشفافية، ولم يعلقوا فورًا على واقعة الحافلات.

العلاقة مع واشنطن

انتقد لولا الرئيس الأميركي قبل الانتخابات، وتحدث عن مخاطر التدخل الأميركي في الاقتراع البرازيلي، بعد أن فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية مرتفعة على صادرات البرازيل وصنفت جماعات لتهريب المخدرات منظمات إرهابية أجنبية. ورأى خبراء أن هذه الخطوات ربما استهدفت إظهار لولا بمظهر المتساهل مع الجريمة؛ وهو تفسير محتمل وليس حقيقة مؤكدة.

وفي المقابل، تحدث فلافيو بولسونارو عن قربه من البيت الأبيض، وقال إن البرازيل تحتاج إلى اتفاقات أفضل مع إدارة ترامب، بما في ذلك في قطاع المعادن النادرة. وتقدّر البرازيل حجم رواسبها من تلك المعادن بما يصل إلى 21 مليون طن، في المرتبة الثانية بعد الصين. ونفى بولسونارو تلقي مساعدة من الحكومة الأميركية. وقال ترامب يوم الأحد إنه يتابع الانتخابات، لكنه امتنع عن تأييد أي مرشح.

يُجرى التصويت في البرازيل إلكترونيًا، وعادة ما تظهر نتيجته خلال ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع، الذي يكون في الساعة 5 مساءً بتوقيت برازيليا. لكن القضاء قرر هذه المرة تمديد التصويت ساعتين على مستوى البلاد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني