مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الخامس، قالت شركة أوكرانية لتصنيع الطائرات المسيّرة إن جنودًا حمّلوا إحدى طائراتها متفجرات بكمية تفوق ما توقعت قدرتها على حمله. وبحسب مسؤول في الشركة، استخدم الجنود المسيّرة لتدمير مبنى بالكامل.
ونقل موقع «بيزنس إنسايدر» عن مسؤول تنفيذي في شركة «تك إكس» أن مقطع فيديو أظهر طائرة من صنعها تحمل شحنة متفجرة تزن قرابة 5 أو 7 كيلوغرامات. وقال إن الجنود وجهوا الطائرة، وهي مسيّرة انتحارية من طراز «إف بي في»، إلى داخل المبنى، معربًا عن دهشته من قدرتها على حمل تلك الشحنة وتنفيذ المهمة.
ويمثل الوزن تحديًا لصانعي المسيّرات في أوكرانيا، إذ يسعون إلى تطوير هياكل تستوعب متفجرات أكثر وبطاريات أكبر وأسلحة وكاميرات أثقل. وتحدد «تك إكس» حمولة قصوى تتراوح بين 2 و3 كيلوغرامات لطائراتها المسيّرة المزودة بألياف ضوئية والمعتمدة من حلف شمال الأطلسي «الناتو». وتروّج الشركة لخفة وزن بكرة الألياف الضوئية في منتجاتها؛ وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد وصفت، خلال العام الماضي، بكرة سلسلة «ستوكر» بأنها الأخف بين بكرات المسيّرات الأوكرانية العاملة بالألياف الضوئية.
ويتجاوز الجنود أحيانًا حدود الحمولة المعلنة. وقال رقيب أول في سرية قاذفات قنابل ثقيلة لموقع «أرمي إنفورمز» التابع لوزارة الدفاع الأوكرانية إن مسيّرة «بات» تستطيع الطيران لمسافة تصل إلى 8 كيلومترات وحمل ما يصل إلى 12 كيلوغرامًا، لكن وحدته جعلتها تطير لمسافة أبعد قليلًا بحمولة أكبر قليلًا.
وتبرز مشكلة الوزن خصوصًا في المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية، لأنها تحمل بكرة كابل يمتد خلفها لإبقاء الاتصال بمشغّلها، إلى جانب البطاريات ومعدات أخرى. ويجعلها الكابل مقاومة للتشويش، لكن وزن البكرة، الذي قد يبلغ عدة كيلوغرامات في بعض الطائرات، يقلل كمية المتفجرات التي تستطيع حملها.
وقالت ممثلة لـ«تك إكس» لـ«بيزنس إنسايدر» إن الشركة خفّضت وزن البكرة بإجراء تعديلات طفيفة على تجميعها وطريقة لف الألياف داخلها، مع الحفاظ على استقرار الاتصال وتقليل خطر انقطاع الكابل خلال الطيران. وقال المسؤول التنفيذي إن على الشركة الموازنة بين خفة الوزن وموثوقية المسيّرات ومتانتها، لأن خبرة قيادة الطائرات ليست واسعة لدى جميع المشغّلين.
ويعدّل جنود أوكرانيون المعدات ويصلحونها قرب خطوط الجبهة، ويجرّبون أساليب جديدة لاستخدامها. وكان كولدار فارسي، الرئيس التنفيذي لشركة «ميلريم روبوتيكس» الإستونية، قد قال لـ«بيزنس إنسايدر» إن الجنود استخدموا تكنولوجيا الشركة بطرق لم تكن متوقعة، منها إضافة مكونات إلى الروبوتات وتثبيتها عليها.
وتؤثر ملاحظات الجنود في تحديث الشركات الأوكرانية لمنتجاتها؛ إذ تتلقى شركات مثل «تك إكس» ملاحظات يومية، وترسل موظفين إلى مناطق قريبة من الجبهات لجمعها وتنفيذ التعديلات. وقال المسؤول التنفيذي إن الملاحظات المباشرة تؤدي إلى تغييرات أسبوعية في منتجات شركته، وإن العتاد العسكري قد يصبح قديمًا في أوكرانيا خلال 3 أشهر من دون تلك التغييرات، بسبب سرعة تطور الصناعة العسكرية. وتشجع الشركة الجنود على تجريب أجزاء قابلة للتبديل، واستخدام مكونات لإصلاح المسيّرات المتضررة، ودمج أجزاء في تصاميم لم تطورها من قبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!