أرسلت كوريا الشمالية، الأحد، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها كوريا الجنوبية باختلاق واقعة انفجار لغم في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين، أصيب فيه 3 جنود كوريين جنوبيين في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي الكوري الشمالي. وجاءت الرسالة بعد أن جددت سول تحميل بيونغ يانغ مسؤولية الانفجار.
وقال ممثل كوريا الشمالية الدائم لدى الأمم المتحدة في رسالته إن اتهام سول يهدف إلى تصوير أعمال تحصين الحدود الجنوبية لبلاده على أنها غزو عسكري، وعرقلة تلك الأعمال، والتنصل من المسؤولية عن تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. واعتبر أن تحصين الحدود إجراء دفاعي مشروع يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
واتهم الممثل الكوري الشمالي كوريا الجنوبية بإطلاق النار على عسكريين مشاركين في تحصين الحدود، وقال إن ذلك يهدد سلامتهم وينتهك المادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، المتعلقة بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية للدول.
وحذّر من أنه إذا انتهكت كوريا الجنوبية أراضي بلاده «ولو بمقدار مليمتر واحد»، أو أقدمت على عمل مباشر يضر بسلامة عسكرييها، فإن كوريا الشمالية ترى أن لها حق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من الميثاق. وأضاف أن سول ستتحمل مسؤولية العواقب إذا انتهكت سيادة بلاده أو سلامة أراضيها رغم التحذيرات.
وكانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قد بعثت في الأسبوع السابق رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، جددت فيها تحميل لغم أرضي كوري شمالي مسؤولية الانفجار، ووصفت الحادثة بأنها «انتهاك واضح لاتفاق الهدنة».
وسبقت الرسالة الكورية الجنوبية بأيام دعوة من سول إلى إجراء محادثات عسكرية مع بيونغ يانغ لتحديد الموقع الدقيق للحدود بينهما بصورة مشتركة، ومناقشة استعادة قنوات التواصل. وتصاعد التوتر بعدما قالت كوريا الجنوبية إن الانفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح، التي تفصل بين البلدين وتخضع لحراسة مشددة، ونجم عن ألغام زرعتها كوريا الشمالية؛ وهو اتهام رفضته بيونغ يانغ بشدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!