الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

إعادة فتح طريق دمشق السويداء في سوريا بعد إغلاقه لساعات

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
إعادة فتح طريق دمشق السويداء في سوريا بعد إغلاقه لساعات

أُعيد فتح طريق دمشق–السويداء في سوريا مساء السبت بعد إغلاقه صباحًا، فيما يستمر الخلاف بشأن خريطة الطريق المطروحة لحل أزمة المحافظة.

أُعيد فتح طريق دمشق–السويداء في سوريا مساء السبت، بعد أن أغلقته صباحًا مجموعات تتبع «الحرس الوطني» المرتبط بالزعيم الدرزي حكمت الهجري عند حاجز أم الزيتون. وأربك الإغلاق حركة الأهالي، في وقت لا يزال فيه المسار السياسي لحل أزمة المحافظة متعثرًا.

وأثار إغلاق الطريق مخاوف من استخدامه للضغط أو تقييد التنقل، بما قد يؤثر في وصول الطلبة والمرضى والموظفين إلى وجهاتهم، فضلًا عن نقل المواد الغذائية والتموينية إلى المحافظة. وقالت «غرفة عمليات شهبا في الحرس الوطني» إن مجموعات من أهالي المغيبين والمفقودين أغلقت الطريق للضغط من أجل متابعة ملفات أبنائهم، وحث الجهات المعنية و«مجلس إدارة جبل باشان» على الاستجابة لمطالبهم.

في المقابل، اتهم مدير مديرية إعلام السويداء مرهف الشاعر، السبت، مجموعات وصفها بأنها خارجة عن القانون بمحاولة تكريس الفوضى والحصار. وجدد، في تصريح لـ«الإخبارية السورية»، استعداد الحكومة السورية لبحث مطالب أهالي السويداء وإعادة بناء الثقة، داعيًا إلى التمييز بين حقوق الأهالي والمجموعات التي قال إنها تتحكم بقرار المحافظة. وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد أعلن في 18 أكتوبر/تشرين الأول استعداد الدولة للحوار، ودعا إلى تشكيل لجان من أبناء المحافظة مخولة ببحث المطالب والمخاوف والتوصل إلى حلول بضمانات متبادلة والتزامات واضحة ضمن إطار القانون.

وتزامن استمرار التوتر مع تصريحات أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم براك قبل 3 أيام، وصف فيها السويداء بأنها «مركز لتصنيع الكبتاغون». وقال براك، في مقابلة مع صانع المحتوى ماريو نوفال، إن ما يقلقه في جنوب سوريا هو وجود شيخ درزي، لم يسمّه، يستغل الانطباع بوجود دعم إسرائيلي لاضطهاد دروز آخرين. وتحدث أيضًا عن صناعة الكبتاغون وتجارة المخدرات غير المشروعة في المحافظة. وبعد ساعات من تصريحاته، نشر «الحرس الوطني» مشاهد قال إنها لعملية أمنية للقبض على مروجي مخدرات في السويداء.

ويعلن الهجري علاقاته بإسرائيل، ووصف دروز السويداء بأنهم «جزء لا يتجزأ من إسرائيل». كما تحدث عن «حلفاء وضامنين دوليين» وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في سياق يوحي بحصوله على دعم أمريكي، وهو ما نفاه براك.

وحضر ملف السويداء أيضًا في سياق الانتخابات الإسرائيلية. ففي 15 أكتوبر/تشرين الأول، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام تجمع لدروز إسرائيل، إنه اتصل بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو/تموز 2025، وإن ذلك أسهم في وقف ما سماها «المجزرة». وأضاف أنه سيواصل مساعيه لحماية الدروز الذين خاطبهم و«إخوتنا وإخوتكم». وبعد ساعات، رفضت دمشق، في بيان نشرته وكالة «سانا» نقلًا عن مصدر في الحكومة السورية، إدخال المكون الدرزي في «الدعايات والانتخابات الإسرائيلية»، مؤكدة أنه جزء من النسيج الوطني السوري. وترافقت تصريحات نتنياهو مع ترويج مناصرين للهجري روايات عن اقتراب عمل عسكري ضد القوات الحكومية السورية.

ولا يزال الخلاف قائمًا بشأن خريطة الطريق التي أعلنها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في 16 سبتمبر/أيلول 2025، خلال مؤتمر صحفي في دمشق مع نظيره الأردني أيمن الصفدي وبراك. وتتضمن الخريطة محاسبة المعتدين على المدنيين وممتلكاتهم بالتنسيق مع منظومة الأمم المتحدة للتحقيق والتقصي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، وتعويض المتضررين وترميم القرى والبلدات وتسهيل عودة النازحين. وتشمل أيضًا كشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين من جميع الأطراف إلى عائلاتهم، وإطلاق مسار مصالحة داخلية بمشاركة مكونات السويداء.

ورفضت «اللجنة القانونية العليا في السويداء» التابعة للهجري خريطة الطريق في سبتمبر/أيلول 2025، وأكدت ما وصفته بحق المحافظة في تقرير مصيرها عبر الانفصال أو الإدارة الذاتية. واتهمت اللجنة الحكومة السورية بالتنصل من مسؤوليتها، وقالت إن الحكومة وأجهزتها الأمنية والعسكرية شريكة في انتهاكات طالت مدنيين، بينهم قتلى ومفقودون ومختطفون.

ووفقًا للجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء، تصاعد العنف بين أبناء المنطقة من البدو والدروز بين 11 و20 يوليو/تموز 2025، وشمل مصادرة ممتلكات وعمليات خطف متبادلة واعتداءات وانتهاكات تورطت فيها أطراف مختلفة. وقالت اللجنة إن الاشتباكات بلغت ذروتها في 13 يوليو/تموز وامتدت إلى قرى وبلدات، موقعة مئات الضحايا مع دخول القوات الحكومية لمحاولة احتواء الوضع. وأضافت أن القوات واجهت اشتباكات مسلحة وكمائن، وأن الطيران الإسرائيلي قصف قوات حكومية في المنطقة وقيادة الأركان في دمشق، ما زاد الفوضى والأعمال الانتقامية. وأعلنت الحكومة السورية وقفًا شاملًا لإطلاق النار في المحافظة في 19 يوليو/تموز 2025، ونشرت قوات إضافية قرب المدن الرئيسية. وقدرت اللجنة عدد الضحايا من جميع الأطراف بـ1760، والمصابين بـ2188.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني