الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

صور فضائية تُظهر استمرار دمار مرافق في الفاشر بالسودان بعد نحو عام من سقوطها

نحو 5 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
صور فضائية تُظهر استمرار دمار مرافق في الفاشر بالسودان بعد نحو عام من سقوطها

أظهرت صور أقمار صناعية استمرار الأضرار في سوق ومدرسة ومركز لغسيل الكلى بمدينة الفاشر في السودان، دون مؤشرات واضحة على إعادة تأهيل واسعة، بعد نحو عام من سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استمرار الأضرار في سوق ومدرسة ومركز لغسيل الكلى بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، دون مؤشرات بصرية واضحة على إعادة تأهيل واسعة للمواقع المرصودة. وتأتي الصور بعد نحو عام من سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

قارنت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة صورًا من مايو/أيار 2023 ويناير/كانون الثاني 2025 وأكتوبر/تشرين الأول 2026، لرصد حال المنشآت قبل الحصار وخلاله وبعد تبدل السيطرة على المدينة. وتُظهر المقارنة أن الأضرار كانت ظاهرة بالفعل في يناير/كانون الثاني 2025، قبل سيطرة قوات الدعم السريع.

في منطقة السوق الكبير وسط الفاشر، ظهرت صفوف المحال والمباني محتفظة بأسقفها وهياكلها في صور مايو/أيار 2023، مع حركة كبيرة للمركبات ودون آثار دمار في المواقع التي شملتها المقارنة. وفي يناير/كانون الثاني 2025، ظهرت أسقف مفقودة أو منهارة وآثار احتراق وأنقاض داخل المربعات التجارية وعلى بعض الممرات، خلال فترة شهدت تصاعد المعارك والحصار والقصف المدفعي والاستهداف بمسيّرات قوات الدعم السريع. وفي صورة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بقيت الأسقف مفقودة والهياكل متضررة والأنقاض في مواقعها، مع اختفاء حركة المركبات. ولا تُظهر المقارنة إعادة بناء واسعة في المربعات التجارية المرصودة.

وبالقرب من السوق، ظهر مبنى مدرسي ومحال مجاورة بأسقف سليمة في مايو/أيار 2023. وكشفت صورة يناير/كانون الثاني 2025 عن اختفاء أجزاء واسعة من أسقفها وظهور آثار دمار داخل المنشآت، بينما أظهرت صورة أكتوبر/تشرين الأول 2026 استمرار الأضرار وانكشاف أجزاء من الهياكل، دون إعادة تأهيل واضحة للأسقف.

وامتد الرصد إلى مركز غسيل الكلى، الذي ظهر محتفظًا بهيكله الرئيسي في مايو/أيار 2023. وفي يناير/كانون الثاني 2025، كان معظم سقفه قد اختفى، وانكشفت مساحات داخله وظهرت أنقاض ومناطق داكنة ضمن المنشأة. وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ظل المركز دون سقفه الرئيسي، مع استمرار الأضرار والأنقاض ودون مؤشرات بصرية واضحة على إعادة تأهيل واسعة.

بدأت المعارك الواسعة في الفاشر في مايو/أيار 2024 بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى. وتطورت إلى حصار قيّد بشدة دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية. وخلال الأشهر التالية، تعرضت أحياء سكنية وأسواق ومرافق صحية للقصف والهجمات، وتدهورت الخدمات الأساسية مع نزوح السكان.

وفي تقرير نُشر في فبراير/شباط 2025 استنادًا إلى مصادر إنسانية وطبية، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إن مستشفيات الفاشر تعرضت لهجمات متكررة في 2024، وإن منظمة أطباء بلا حدود سجلت قصف مستشفيات المدينة 11 مرة بين 10 مايو/أيار ومنتصف أغسطس/آب من ذلك العام. وأشار التقرير إلى أضرار لحقت بمرافق صحية وأسواق جراء العمليات العسكرية، بينها قصف منسوب إلى قوات الدعم السريع.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سيطرت قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، ثم أحكمت سيطرتها على الفاشر، التي كانت آخر مركز رئيسي للجيش في إقليم دارفور. وفي اليوم التالي، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقي تقارير عن إعدامات ميدانية وانتهاكات واسعة بحق مدنيين بعد تقدم القوات، وحذرت من خطر وقوع عنف بدوافع عرقية.

وفي تقرير أصدرته في 13 فبراير/شباط 2026 بشأن الهجوم النهائي على الفاشر بين 24 و30 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في الأيام الثلاثة الأولى، بينهم ما لا يقل عن 4400 داخل المدينة وأكثر من 1600 على طرق الخروج منها. واستند التقرير إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهدًا في شمال السودان وشرق تشاد، ورجّح أن تكون حصيلة ضحايا الهجوم الذي استمر أسبوعًا أعلى بكثير. وخلص إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وقد تشكل جرائم ضد الإنسانية، شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والاختطاف والاعتداء على مدنيين أثناء فرارهم.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أدانت منظمة الصحة العالمية تقارير عن مقتل أكثر من 460 مريضًا ومرافقًا داخل مستشفى الولادة السعودي بالفاشر، واختطاف 6 عاملين صحيين. وقالت إن المستشفى، الذي كان آخر مرفق يعمل جزئيًا في المدينة، تعرض لهجوم في 26 أكتوبر/تشرين الأول أسفر عن مقتل ممرض وإصابة 3 عاملين صحيين آخرين، قبل ورود تقارير القتل والاختطاف بعد يومين. وحذرت المنظمة من أن العنف والحصار والجوع وانتشار الأمراض أدت إلى انهيار نظام صحي كان يعاني أصلًا نقصًا حادًا في الإمكانات.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قالت منظمة العفو الدولية إن المدنيين المتبقين في الفاشر يواجهون الاعتقال التعسفي والتعذيب والقيود على وصول المساعدات الإنسانية، مع استمرار مراقبة تحركات السكان والعاملين في المجال الإنساني. ونقلت عن جهات إنسانية تعمل في المدينة أن عدد من بقوا فيها يقل عن 70 ألف شخص، مقارنة بأكثر من مليون قبل الحرب. واستندت المنظمة إلى مقابلات أجرتها في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026 مع 25 شخصًا، بينهم سكان غادروا المدينة مؤخرًا وعاملون في المجال الإنساني. وتضمنت شهاداتهم إفادات عن استمرار تضرر المدارس والمستشفيات والمرافق الحكومية، وتحويل بعض المدارس إلى أماكن احتجاز، وسط قيود مشددة على حركة السكان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني