منع محتجون، الاثنين، عائلات نازحة من دخول مدينة تل أبيض في محافظة الرقة السورية، وأحرقوا سيارات تخص عائلات عائدة. وقال ناشطون محليون إن الاعتراض يرتبط بعلاقة بعض العائلات، بحسب قولهم، بعناصر سابقين في «قوات سوريا الديمقراطية». وانتشرت قوى الأمن الداخلي في المدينة، فيما قال نائب محافظ الرقة إنه جرى التوجيه بفتح تحقيق في الاعتداءات.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة احتجاجات وسيارات محترقة. وقال ناشطون محليون إن الاعتراض على عودة بعض العائلات يعود إلى ارتباطها، بحسب قولهم، بعناصر سابقين في «قوات سوريا الديمقراطية»، المعروفة بـ«قسد». وأضافوا أن المحتجين طالبوا أيضًا بإعادة موقوفين من أبنائهم نُقلوا من سجون «قسد» إلى العراق.
وجاءت العائلات من محافظة الحسكة بعد سنوات من التهجير، ضمن مساعٍ لإعادة النازحين في إطار اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و«قسد». وبعد ساعات من الأحداث، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بانتشار قوى الأمن الداخلي في تل أبيض عقب اعتداء على قافلة تقل نازحين عائدين إلى المدينة.
وقال نائب محافظ الرقة محمد حامدي، الاثنين، إن الجهات المعنية تابعت ما جرى، مؤكدًا مسؤوليتها عن حماية المدنيين وممتلكاتهم ورفض الاعتداء والتحريض. وأوضح أنه جرى التوجيه بفتح تحقيق شامل، على أن تُحال نتائجه إلى القضاء لمحاسبة من تثبت مسؤوليته وفق القانون. وشدد على أن معالجة الملفات الحقوقية تكون عبر مؤسسات الدولة والقضاء، لا الشائعات أو الأحكام الجماعية، وأن الدولة لا تميز بين مواطنيها.
وأدانت لجنة مهجري تل أبيض، في بيان، الاعتداءات على مدنيين كرد عائدين إلى منازلهم وأراضيهم. وقالت إن أكثر من 100 عائلة كردية، بينها نساء وأطفال، محاصرة داخل مبنى مديرية منطقة كري سبي – تل أبيض. وطالبت بحماية العائلات، والتحقيق في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير تمنع تكرارها وتؤمّن عودة المهجرين. ودعت الراغبين في العودة إلى التنسيق معها مسبقًا لتنظيم عودتهم ومتابعتها.
وفي مارس الماضي، أحرق محتجون في تل أبيض سيارة تعود لقيادي في «قسد»، وسط اتهامات شعبية له بتدبير تفجيرات طالت المدينة. ومنذ بدء تطبيق اتفاق الدمج، عادت عشرات العائلات إلى عفرين ورأس العين بعد نزوحها إثر عمليات عسكرية شهدتها المنطقتان قبل سنوات، فيما تستعد الحكومة السورية لتسيير مزيد من قوافل النازحين إلى قراهم وبلداتهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!