أعلنت قوات الأمن السورية، الأربعاء، مقتل مسلح فرنسي وإصابة مدني خلال تبادل لإطلاق النار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وقالت «فرقة الغرباء» إن القتيل أحد عناصرها، واتهمت الأمن بإطلاق النار على أفراد منها وتوعدت بالثأر.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في إدلب إن دورية رصدت خروج مجموعة مسلحة من «مخيم الفرنسيين» باتجاه منطقة حارم، خلافًا لاتفاق يمنع مغادرة المخيم بالأسلحة. وأضافت أن أفراد المجموعة أطلقوا النار على دورية تحركت لملاحقتهم وإيقافهم، فردّ عناصرها بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أحد المسلحين وإصابة مواطن مدني.
في المقابل، قالت «فرقة الغرباء»، في بيان نشرته عبر صفحة تابعة لها على تلغرام، إن أفرادها خرجوا لشراء الطعام عندما تعرضوا لإطلاق النار. وأعلنت مقتل أحد عناصرها، الذي عرّفته باسم «أبو أيمن الفرنسي»، وإصابة آخرين. وذكرت أنه عاش في سوريا 13 عامًا وقاتل ضد حكم بشار الأسد، وتوعدت بالثأر لمقتله.
تتخذ الجماعة، التي يقودها الفرنسي السنغالي عمر ديابي، المعروف باسم عمر أومسن، من مخيم على أطراف مدينة حارم مقرًا لها. ويضم المخيم عشرات المقاتلين الفرنسيين وعائلاتهم، ويُشتبه في أن ديابي ساهم في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري.
وكانت اشتباكات قد اندلعت بين المجموعة وقوات السلطات السورية في أكتوبر 2025، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار نص على سحب الأسلحة الثقيلة من المخيم. ولم تنضم المجموعة إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية الجديدة، بعدما قاتل أفرادها لسنوات إلى جانب الفصائل الإسلامية في إدلب قبل سقوط حكم الأسد أواخر عام 2024.
ويشكل المقاتلون الأجانب ملفًا معقدًا أمام السلطات السورية في ظل رفض معظم دولهم استعادتهم. وبعد سقوط الحكم السابق، انضم عدد منهم إلى الجيش السوري الجديد، بينما بقيت المجموعة التي يقودها ديابي في مقرها بحارم.
وسبق لهيئة تحرير الشام أن اعتقلت ديابي لنحو عام ونصف العام قبل الإفراج عنه في فبراير 2022. وتصنفه واشنطن «إرهابيًا دوليًا»، وهو مطلوب في فرنسا. وكان يعمل في مطعم بمدينة نيس الفرنسية قبل انتقاله إلى سوريا عام 2013، حيث قاد فصيلًا يضم شبانًا فرنسيين، غالبيتهم من منطقة نيس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!