أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الأربعاء، أن قواتها استهدفت مواقع عسكرية باكستانية قرب منطقة أنغور أده الحدودية في ولاية بكتيكا جنوب شرقي أفغانستان. وقالت إن الهجوم جاء ردًا على ضربات بطائرات مسيّرة تتهم الجيش الباكستاني بشنها على المنطقة، وأسفر عن قتلى وجرحى في صفوفه. وفي المقابل، أفاد مسؤول باكستاني بمقتل شخص وإصابة 5 آخرين جراء إطلاق نار من الجانب الأفغاني على منطقة وزيرستان الحدودية.
وقالت الوزارة الأفغانية في بيان إن القوات الباكستانية نفذت 4 هجمات بطائرات مسيّرة نحو الساعة 1 ظهر الثلاثاء، استهدفت سوق أنغور أده ومقر المفوضية ومنشآت أمنية قريبة. وأضافت أن القوات الأفغانية المتمركزة في المنطقة ردت باستهداف مقار ونقاط تمركز عسكرية باكستانية قرب موقع الهجمات، ما أدى، بحسب البيان، إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الباكستانيين وإلحاق أضرار جسيمة بمنشآتهم العسكرية.
وأكدت الوزارة عدم وقوع إصابات في صفوف قواتها خلال الاشتباكات، واتهمت القوات الباكستانية ببدء الهجوم، ووصفت ردها بأنه دفاع عن النفس والأراضي الأفغانية.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول باكستاني رفيع أن شخصًا قُتل وأصيب 5 آخرون إثر إطلاق قوات الحكومة الأفغانية، التي تقودها حركة طالبان، النار على منازل مدنية وسوق في منطقة وزيرستان الحدودية. وقال مُسرت زمان، نائب مفوض منطقة وزيرستان الجنوبية السفلى، في منشور على منصة إكس، إن القوات الباكستانية ردت «بفعالية وبقوة» على إطلاق النار الذي وصفه بأنه «غير مبرر» ووقع الثلاثاء.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من إعلان حركة طالبان أن المشكلات العالقة بين كابل وإسلام آباد قابلة للحل عبر الحوار والدبلوماسية. وكانت المواجهات بين البلدين قد تصاعدت أواخر فبراير، وشملت غارات باكستانية على العاصمة الأفغانية كابل ومدينة قندهار. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مارس، لم تنجح جهود الوساطة في إرساء تسوية دائمة.
وتتهم باكستان الحكومة الأفغانية بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان، الذين تقول إنهم يشنون هجمات على أراضيها. وتنفي كابل ذلك، وتتهم جارتها بإيواء جماعات معادية لها وانتهاك سيادتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!