أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، بدء عمل لجنة سورية أردنية مشتركة في دمشق للتحقيق في غارات نفذها سلاح الجو الأردني مساء الاثنين على مناطق في ريف درعا جنوبي سوريا. وأسفرت الغارات عن مقتل 7 مدنيين، بينهم 3 أطفال وامرأة، وإصابة 3 آخرين. وأكد الشيباني أنه لم يسبق الغارات أي تنسيق أو إبلاغ لسوريا.
وقال الشيباني، خلال تقديم العزاء لذوي الضحايا في درعا، إن توجيهات صدرت التقت بموجبها جهات الاستخبارات والدفاع في البلدين. وأوضح أن اللجنة ستحقق في كيفية وقوع القصف وما وصفه بانتهاك السيادة السورية من دون تنسيق.
وجدد الوزير نفي وجود تنسيق مسبق، قائلًا إن البلدين كانا على تواصل على مدار 24 ساعة، وإنه كان بالإمكان إخطار سوريا أمنيًا أو إبلاغها مباشرة. وأضاف أن أجهزة الدولة السورية، بدءًا من الرئيس والوزراء والجهات المختصة، تابعت الحادث منذ اللحظة الأولى.
وأكد الشيباني لأهالي الضحايا والمصابين تمسك الدولة السورية بحقوقهم وسيادتها، وقال إنها لم تتبنَّ الرواية الأردنية. وشدد على ضرورة إجراء تحقيق رسمي ومتابعة القضية حتى نهايتها، معتبرًا أن البيان الرسمي وحده لا يكفي. وذكر أن بيانًا مشتركًا تضمن، بحسب قوله، اعترافًا أردنيًا بسقوط ضحايا أبرياء وتقديم العزاء بهم، ووصف الجانب الأردني بأنه متعاون.
ودعا الوزير إلى إتاحة المجال للدولة السورية لمعالجة القضية بحكمة وبما يتناسب مع حجمها من دون التسبب في مشكلة أكبر. ووصف العلاقات السورية الأردنية بأنها في «أفضل حالاتها منذ 100 عام»، معتبرًا أن عمل اللجنة يمكن أن يعزز الثقة بقدرة البلدين على حل الخلافات، وأن أمن كل منهما مرتبط بأمن الآخر.
وكان الأردن وسوريا قد أعلنا الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات، التي نفذها سلاح الجو الأردني تحت اسم عملية «الردع الأردني – حمود».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!