بدأت وزارة العدل الأميركية إصدار دفعة جديدة من مذكرات الاستدعاء في تحقيق جنائي مستمر بشأن سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا، وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى CBS News. وتستهدف المذكرات مسؤولين ديمقراطيين يُعتقد أن لهم صلة بمحاولة استقطاب مرشح يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان. ولم تُوجَّه تهمة جنائية إلى أي شخص مشارك في السباق.
المرشح الذي تدور حوله التحقيقات هو دانيال جيه. سوليفان، وهو مدرس متقاعد. وكان مسؤولو الانتخابات في ألاسكا قد طعنوا في ترشحه، قبل أن تسمح به المحكمة العليا في الولاية. وتحقق وزارة العدل في مزاعم عن محاولة لاستقطابه للظهور على بطاقة الاقتراع، وسط مخاوف من أن يختلط الأمر على ناخبين يقصدون التصويت للسيناتور دان سوليفان. ونفت حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا ولجنة حملة مرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ أي صلة لهما بمحاولة إدراج دانيال جيه. سوليفان على بطاقة الاقتراع.
وبالتوازي مع التحقيق الجنائي، عدّلت الوزارة الخميس دعوى مدنية رفعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي. وتسعى الدعوى إلى منع ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ظروف معينة إذا خسر السيناتور الجمهوري بسبب التباس أسماء المرشحين، بحسب طرح الحكومة. ويقول مسؤولو الولاية إن إدارة الانتخابات من مسؤوليتها، وسبق أن طلبوا من قاضٍ اتحادي رد الدعوى.
أضافت الوزارة إلى الدعوى تفاصيل أوردها تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نُشر الأربعاء عن جهود مزعومة لأشخاص مرتبطين بحملة بيلتولا للعثور على مرشحين قد يسحبون أصواتًا من سوليفان. ووصف التعديل ما يُزعم أنه حدث بأنه «مؤامرة لتقويض نزاهة العملية الانتخابية». وإلى جانب ادعائها أن ترشح دانيال جيه. سوليفان يخالف قانون تسجيل الناخبين الوطني، أضافت الوزارة طلبًا ثانيًا لتدخل المحكمة، مستندة إلى بند في الدستور الأميركي يقرر أولوية القانون الاتحادي، لتمكين الحكومة من إنفاذ القانون ومنع ما تصفه بالمؤامرة.
وخلال إحاطة للصحفيين الخميس، قال مسؤول في وزارة العدل إن النشاط المتعلق بالتحقيق في سباق ألاسكا ازداد بصورة ملحوظة خلال الساعات الـ24 السابقة. وتضمن تقرير «نيويورك تايمز» رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية داخلية من أشخاص لديهم معرفة بجهود الاستقطاب المزعومة. وأشار المسؤول إلى أن هذه المراسلات قد توسع قدرة المحققين على متابعة القضية، إذ يصعب عليهم عادة الحصول عليها من دون أوامر تفتيش أو تعاون طوعي ممن يملكونها.
وتحدث المسؤول عن خطوات تحقيق محتملة، منها طلبات إلى شركات التكنولوجيا للاحتفاظ بالبيانات، وأوامر لتفتيش الاتصالات الإلكترونية، ومذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى للحصول على وثائق أو شهادات. وعندما سُئل عن الجرائم الاتحادية التي قد تنطبق على المخطط المزعوم، أشار إلى المادتين 241 و242 من القانون الجنائي الأميركي: تتعلق الأولى بالتآمر للتدخل في حقوق يحميها القانون الاتحادي، ومنها حق التصويت، والثانية بالحرمان المتعمد من الحقوق باستغلال سلطة رسمية. وقال إن المدعين قد يفحصون ما إذا وُجد جهد منسق لخداع الناخبين ودفعهم إلى اختيار مرشح غير الذي يقصدونه.
واستشهد المسؤول بقضية دوغلاس ماكي، الذي أُدين بتهمة التآمر بعد نشر رسائل مضللة خلال انتخابات 2016 توهم مؤيدي هيلاري كلينتون بإمكان التصويت عبر رسالة نصية، لكن محكمة استئناف اتحادية ألغت إدانته في 2025. وأقر مسؤول في الوزارة، في المقابل، بأنها لا تعرف أي حالة مؤكدة صوّت فيها ناخب بألاسكا خطأً لمرشح آخر بسبب تشابه الاسمين، وقال إنه لم يسمع عن ناخبين أبلغوا عن التباس أو حاولوا تصحيح بطاقاتهم.
وقبل تعديل الدعوى، وصف مسؤولون في الوزارة الدعوى المدنية بأنها وسيلة للحفاظ على قدرة الحكومة على الطعن في النتيجة إذا رأت ذلك ضروريًا. وأوضح أحدهم أن التحقق من وقوع التباس لدى ناخبين بعينهم يصبح أصعب بعد فرز بطاقات الاقتراع وفصلها عن مظاريفها. وأبدى اهتمامًا بالحصول، عبر إجراءات الدعوى، على معلومات عما كانت تعرفه حملة بيلتولا عن عملية الاستقطاب المزعومة ومتى علم مسؤولوها بها.
وفي تحقيق منفصل على مستوى الولاية، وجّه الحاكم الجمهوري مايك دانليفي هذا الأسبوع إدارة السلامة العامة في ألاسكا إلى فحص ما إذا كانت جهود الاستقطاب المزعومة قد خالفت قانون الولاية، وما إذا كانت تستدعي إجراءً جنائيًا أو مدنيًا. وكان ترامب قد دعا إلى إزالة اسمي بيلتولا ودانيال جيه. سوليفان من بطاقة الاقتراع، وقال الأسبوع الماضي، ردًا على سؤال عن دعوى وزارة العدل، إنه هو من طلب رفعها. وذكرت CBS News أنها تواصلت مع وزارة العدل وحملة بيلتولا ولجنة حملة مرشحي الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ للحصول على تعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!